الميثادون داء و دواء

الميثادون داء و دواء

الميثادون هو عقار من العقارات المنومة الشبيهة بـ الأفيون ، وهو يتفاعل في المخ وأجزاء من الجهاز العصبي المركزي مع الأفيون ، ويتم تحضيره بطريقة قانونية ، ويستخدم بطريقة مشروعة في الأغراض العلاجية والطبية كمسكن لآلام المرضى الذين يعانون من من أمراض مزمنة  ، كما يستخدم بشكل قانوني في علاج حالات الإدمان كبديل للهيروين.

و يستخدم الميثادون في علاج الأعراض الانسحابية الصعبة التي يمر بها مدمن الهيروين في مرحلة سحب السموم أثناء علاجه من الإدمان ، رغم أنه لا يشبه الهيروين في تركيبه الكيميائي لكنه له نفس التأثير إلا أنه أقل في احساس النشوة والسعادة التي يسببها الهيروين ، وذلك لأنه يتفاعل في المخ وفي الجهاز العصبي مع نفس مستقبلات الأفيون ، في عمل هذا التفاعل على منع وصول إشارات الألم للمخ كما يسبب حالة من الابتهاج ، فيكون بديلا مرضيا في حالة الامتناع عن الهيروين ، ولا يمنع هذا أن يسبب الميثادون نفسه إدمانه بالتعود عليه للحصول على نفس التأثير.

استخدامات الميثادون المصرح بها:

يتم استخدام عقار الميثادون كمخدر أو مسكن للألم الشديد أو المتوسط ،كما يستخدم أيضا فى العملية الخاصة بإزالة السمية فى مدمنى الهيروين أو مع العلاجات المورفينية الأخرى حيث يساهم عقار الميثادون فى التقليل من أعراض الانسحاب التى حدث بشكل تلقائي عند التوقف عن تناول أى مخدر.

كما يعمل عقار الميثادون على لجم الرسائل العصبية التي تؤدي إلى الإصابة بالسعال الجاف والذي يؤدي إلى تهيج الرئة فى أمراض سرطان الرئة على وجه الخصوص كما انه يساهم فى تخفيف الألم الكبير لمرضى السرطان على اعتبار أنه من أقوى المسكنات الأفيونية القوية الموجودة بالسوق المحلى والعالمى،هناك عدد من التحذيرات الهامة التى يجب الانتباه إليها مثل عدم تناول الدواء لفترة زمنية طويلة حتى لا يدمن المريض ،ألا تتناول الحامل أو من تخطط للحمل عقار الميثادون،لا يصح للأم المرضعة تناول العقار، الابتعاد عن القيادة أثناء فترة العلاج بعقار الميثادون.

يتم استخدام مخدر الميثادون كعلاج لمساعدة مدمني الهيروين داخل مراكز علاج الادمان وذلك فى محاولة لتقليل الأعراض الانسحابية التي تصاحب عملية التوقف عن تعاطي مخدر الهيروين وتم ذلك بشكل مقنن ولفترة محددة من الوقت وتم إثبات فاعلية هذه الطريقة فى تخفيف الأعراض الانسحابية ويستخدم عقار الميثادون كبديل للهروي  اذ ان مفعوله يشبه مفعول المادة المخدرة فى الهيروين غير أن مفعوله أطول بكثير ولكنه أقل فى إحداث الشعور بالنشوة ومع أنه من الممكن ان يسبب ادمانا الا ان ذلك يكون بصورة أقل بكثير من إدمان الهيروين.

اما الطريقة الاخرى لاستخدامه كبديل للهيروين فهي استخدامه بعد خروج المدمنين من المراكز الصحية المتخصصة وهي طريقة ناجحة نفذتها بعض الدول بغرض زيادة استقرار هؤلاء المدمنين والمحافظة على استمرارهم فى العمل ومحاولة تخفيف المضاعفات النفسية والصحية لدى هؤلاء المجرمين وتقليل الجريمة الناتجة عن السلوك الإجرامي لدى هؤلاء المدمنين لمخدر الهيروين.

الطريقة الأخيرة ساهمت فى ظهور العديد من المشاكل حيث أدى التساهل الشديد من قبل بعض الدول فى منح الترخيص كثيرا من المراكز فى صرف عقار الميثادون للمدمنين أو توفيره لهم فى شكل حبوب أو أقراص الى حدوث عملية تفاقم فى استخدامه ومن أهم هذه المشاكل هو تسرب الميثادون والبدء فى استخدامه من قبل العديد من مدمني الهيروين وذلك بصفته بديل أكثر امان من الهيروين او استخدامه بجانب استخدام الهيروين ولكن هذه المرة بشكل مرخص وقانوني، كما تمت ملاحظة ظهور مدمنين جدد مادة الميثادون و عقار الميثادون مضاعفات خطيرة جدا منها حدوث الوفاة المفاجئة للشخص المتعاطي حيث حدثت حالات وفاة مفاجئة حتى فى ظل الرقابة الكبيرة والبرامج المقننة لأخيه وذلك بسبب تناول جرعات كبيرة منه أو خلطه  بمواد اخرى تسبب الادمان مما أدى الى حدوث تفاعلات دوائية أدت إلى الوفاة المفاجئة الشخص المتعاطى.

 

متى تبدأ فاعليتها:

عند تعاطي جرعة عقار الميثادون يبدأ تأثير العقار بعد مرور من نصف ساعة إلى ساعة كاملة على تناول الجرعة الدوائية ، تستمر فعالية تأثير مخدر الميثادون لفترة زمنية تتراوح ما بين من ست إلى ثمان ساعات ، أما عند التناول المتكرر للعقار فسوف تستمر فاعلية الدواء من ٢٢ إلى ٤٨ ساعة.

عند تناول عقار الميثادون يجب على المريض تعاطي الجرعة مع الوجبة الغذائية وذلك كمحاولة لمنع ظهور أي آثار جانبية في المعدة أو في القولون للشخص المريض ، أما إذا قام المريض نسيان تناول الجرعة الخاصة بـ عقار الميثادون في الوقت المحدد فإنه يتوجب عليه تناولها فور تذكرها غير أنه لا يسمح للشخص المريض يتناول جرعتين في وقت واحد بأي حال من الأحوال.

 

الأسباب التي تمنع استخدام الميثادون:

  1. لا ينصح باستخدام عقار الميثادون للمرضى المصابين بالحساسية المفرطة تجاه العقار أو أي من مكوناته .
  2. كذلك لا ينصح باستخدام عقار الميثادون للمرضى المصابين بانسداد في المجاري التنفسية أو للمرضى المصابين بحالة الربو الحاد.
  3. ولا ينصح باستخدام عقار الميثادون  للمرضى المصابين بهبوط كبير في الجهاز التنفسي.
  4. ولا ينصح باستخدام عقار الميثادون  المرضى المصابين بحالة إسهال نتيجة للتسمم.
  5. وأخيرا لا يجب استخدام عقار الميثادون مع المرضى الذين تمت إصابتهم بشلل لفائفي.

علامات متعاطي الميثادون:

الشعور بالقلق والتوتر والأرق الشديد حيث تحدث اضطرابات كبيرة فى النوم كما يشعر الشخص المتعاطي بالتعب والنعاس واعراض اخرى مختلفة مثل اضطرابات فى النوم وجفاف فى الفم وتقيؤ واسهال او امساك  مصحوبا فى العادة بفقدان الشهية كما يلاحظ  وجود هبوط الرغبة أو القدرة على القيام بالعملية الجنسية.

 

أضرار تعاطى عقار الميثادون المخدر:

طول فترة تعاطى عقار الميثادون قد يتسبب فى إصابة الشخص المتعاطى بالإدمان حيث يصبح من الصعوبة بمكان الاستغناء عنه كما أنه يرجى عدم صرف هذه الأدوية إلا عن طريق روشتة طبية وبكمية قليلة  ولا يجوز رفع الجرعة إلا بعد استشارة الطبيب المختص ،احيانا قد يسبب التوقف المفاجئ عن تناول عقار الميثادون فى ظهور أعراض الانسحاب التى تشبه أعراض ما بعد  الإقلاع عن تناول المخدرات مثل القلق والتوتر لذا ينصح بعدم التوقف الا بعد استشارة الطبيب المختص وتحت إشراف مباشر منه.

كما أنه من الآثار السلبية لتعاطي عقار الميثادون إحساس المتعاطي بالتعرق الشديد ، وعدم قدرته على تحمل الحرارة ، الإحساس بالإغماء أو الدوخة ، حالة من الضعف الهام يشعر بها المتعاطي ضيق شديد في بؤبؤ العين ، كما يشعر المتعاطي بانخفاض شديد في ضغط الدم ، والشعور بالصداع المزمن ، شعور المتعاطي بالهلوسة أو التشوش والارتباك ، وجود مشاكل كبيرة في القلب مثل آلام الصدر وملاحظة سرعة نبضات القلب وعدم انتظام ضربات القلب، معاناة المتعاطي من مشاكل كبيرة في الجهاز التنفسي مثل صعوبة في التنفس أو الدوار الخفيف ، كما ينتاب المتعاطي أحيانا حالات إغماء ، ويشعر المتعاطي بفقدان الشهية المزمن ، ومع ذلك يلاحظ وجود زيادة في الوزن لدى المتعاطي ، وملاحظة وجود ظاهرة التثدي ( أي تضخم الأنسجة الثديية لدى الذگور) ، والإصابة بعدم وضوح الرؤية.

 

أهم الدول المنتجة لعقار الميثادون:

يتم تحضير عقار الميثادون بشكل قانوني وشرعي في الدول المتقدمة عن طريق شركات الأدوية المعتمدة، بعد أن قام العلماء الألمان بتطوير العقار وذلك في دولة ألمانيا النازية في عهد هتلر قبل الحرب العالمية الثانية ، حيث كانت بداية دخول العقار في نطاق الإنتاج التجاري وذلك كأفضل مسكن للآلام المتوسطة أو الشديدة ، وذلك پعد نهاية الحرب العالمية الثانية بفترة قصيرة ، في الوقت الحالي يتم إنتاج عقار الميثادون في المعامل المتخصصة على مستوى العالم من خلال المعامل المعتمدة بعد حصولها على التراخيص اللازمة لذلك.

يتم إنتاجه في الأماكن المتقدمة في مجال تصنيع الأدوية مثل فرنسا وبلجيكا والهند والصين والولايات المتحدة الأمريكية ، على العكس من الأفيونات الأخرى مثل المورفين والكودايين والتي يدخل في تحضيرها منتجات خشخاش الأفيون يعتبر عقار الميثادون عنصر أفيون مخدر ولكنه مركب واصطناعي حيث أنه لا يعتمد في تحضيره على أجزاء من محصول الأفيون.

أحيانا يستطيع تجار المخدرات الحصول على عقار الميثادون للأسف الشديد من خلال المرضى الذين يمكن وصفه لهم كبديل للهيروين أو كمسكن قوي للالم والذين يحصلون عليها بشكل قانوني وأحيانا أخرى يحصل عليه التجار من مصادر صيدلانية أخرى أو من المراكز المتخصصة في علاج الإدمان.

ترجع سهولة تواجد عقار الميثادون في السوق السوداء بشكل كبير على القوانين والقيود التي تطبقها الدول على الاستخدام العلاجي لهذا العقار ، حيث تسمح بعض الدول التي تعالج المدمنين بالهيروين في الحصول على كميات كبيرة من مخدر الميثادون كبديل للهيروين بدون رقابة كافية ،كما أنه في بعض الأحيان يتمكن تجار المخدرات من تهريب عقار الميثادون من دولة إلى أخرى .

توزيع الميثادون واستخدامه بشكل غير قانوني وغير مصرح به قانونيا يواجه بعقوبات جنائية مشددة تصل في بعض الدول إلى الحكم بخمس وعشرين عاما مشددة.

    

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here