حبوب ليريكا والجنس

ليركا والجنس
ليركا والجنس

مازال الجنس يمثل أحد أهم أسباب الإدمان في العالم ، حيث أنه البوابة التي دخل منها معظم المدمنين للإدمان .. فعلى كلا الصعيدين الجنسيين .. المحرم والمباح .. تجد الجنس  باب مفتوحاً لدخول المخدرات منه ، تحت عدة مسميات ..

منها على الصعيد المحرم .. انها تخفف الشعور بالذنب من جراء فعل هذه الخطيئة ، أو على الضد ، أنها تساعده ليكون ذا أداء جيد ، أو أنها طريقة لغواية الفتيات المدمنات من أجل الحصول عليهن ..
أما على الصعيد المباح .. فإن السبب الرئيسي لدخول المخدرات ، يكون من أجل أداء أفضل في العملية الجنسية ..ولقد تعددت أنواع المخدرات التي تستخدم من أجل أداء أفضل في العملية الجنسية ، حتى تجاوزت المخدرات التقليدية ..

ومع تقدم إنتاج العقاقير الطبية ، ظهر عقار البريجابالين في عام 2004 م وهو المعروف تحت عدة مسميات من أبرزها ” ليركا ”

وهو علاج لبعض حالات الصرع  و مرض السكر وألم اعتلال الأعصاب والألم العصبي ..

وهو يعمل على منع الحركة الزائدة للخلايا العصبية ، حيث تشبه وظيفة هذا العقار وظيفة الناقل العصبي ” جابا ” حيث يقوم الناقل العصبي بموازنة الإشارات الكهربية في الجهاز العصبي ، وفي هذه الحالة يقوم بتقليل التدفق لتلك الإشارات .

” ليركا ” هل أصبح بديلاً  ” للترامادول ” ..؟

عندما ظهرت أضرار الترامادول و أصبح في قائمة المخدرات المسببة للإدمان ، بل أصبح من ضمن قائمة الممنوعات التي يعاقب من يمتلكها ويروج لها ، وحيث أن الترامادول مخدر يتحكم في الجهاز العصبي والإشارات الكهربية الصادرة منه و إليه ، كان عقار البريجابالين ” ليركا ” شبيهاً نوعياً به ، فهو أيضاً يتحكم في الإشارات الكهربية ، ولكن ليس بصورة شاملة كالترامادول ، بل هو يتحكم بالأطراف العصبية فقط ..

ولكن للأسف تم الترويج له على أنه البديل الآمن للترامادول .. وبما أن الترامادول كان يستعمل بكثرة من أجل الجنس ” رغم أنه يضعف الجنس ”  فإن من استبدل الترامادول بالليركا ، استخدمه أيضاً كما كان يستخدم الترامادول ، فتعامل به جنسياً ظناً منه أنه مفيد ..!

وهناك من لم يكن يتعاطى الترامادول ، ولكنه تعاطى الليركا ابتدأً .. من أجل الجنس ومازال يعيش تحت وهم أنه يمنحه القوة الجنسية المضاعفة من أجل لقاء جنسي سعيد .. وللأسف لقد غاب عنه معلومة مهمة أن تعاطي الليركا في جرعات زائدة أو قليلة من أجل المتعة الجنسية ، مع الوقت سوف يؤدي لضمور وضعف القدرة الجنسية عنده نهائياً ..

تفاعل عقار ” ليريكا ” مع العملية الجنسية

إن تعاطي عقار ليريكا له عدة أعراض جانبية ، وهي سبب التعاطي ابتدأً ..  وهي عبارة عن زغللة في العين وضعف في التركيز ، و الإحساس بثقل في الرأس ودوار ، والشعور بالنشوة نوعياً ، وتسكين في الأطراف العصبية ومن ضمنها الأعضاء التناسلية ” وهذا هو لب العلاقة بين ليركا والعملية الجنسية ”

فالتسكين في الأطراف التناسلية  يضعف الشعور بها نوعاً ما أثناء التواصل الجنسي فتتأخر عملية الإنزال لضعف الشعور بالطرف العصبي المعني بالعملية الجنسية ، فيطول اللقاء الجنسي أكثر من المعتاد ..

ومع هذه الأحاسيس التي تسببها الأعراض الجانبية ، يزيد الإحساس بالنشوة الجنسية عند عملية الإنزال ..

ولكن هذه العلاقة بين ليركا والعملية الجنسية لا تطول ، فمع الوقت لا تكفي الجرعة المعتادة  للقيام بما كانت تقوم به ، فيضطر المتعاطي لزيادة الجرعة ، وحينها تزيد الأعراض الجانبية حدة ويبدأ تأثيرها السلبي يزيد ، وتبدأ أضرار تعاطي العقار في الظهور على السطح بقوة .. حتى يصل لمرحلة عدم الاستمتاع الجنسي أو القدرة على التواصل الجنسي .. أصلاً ..

أضرار ليركا

إن تزايد تعاطي ليركا من أجل الجنس عبارة عن مصيبة لمن يعتقد أنه مفيد للناحية الجنسية ، حيث أن ليركا مع الوقت القصير يحدث انخفاض في الدافع الجنسي ، حيث يصل في كثير من الأحيان للشعور بالعجز الجنسي التام ..

أضرار ليركا الجسدية

فإن تزايد التعاطي يكون سبب في الاستسقاء في الأطراف وضعف تدفق الدماء للأطراف العصبية ومن ضمنها الجهاز التناسلي ، والصداع والدوخة الدائمة وعدم وضوح الرؤية ، والزيادة في الوزن ، والزغللة وردود الأفعال المرتبكة ، وعدم التركيز  وفي حالة ذهول وتوهان دائم ..كما أنها تؤثر على الأجهزة المهمة في الجسم ، كالقلب ، والكبد والكلى ، والجهاز التنفسي .

أضرار ليركا النفسية

إن عقار ليريكا من العقاقير المسببة للإدمان في ذاتها ، و الأضرار النفسية  التي تسببها ليركا ، تعتبر أضرار كبيرة جداً بالنسبة للنتائج التي ستصل بمتعاطي ليركا إليها . من أبرز الأضرار النفسية لعقار ليريكا ، الاكتئاب الشديد ، العزلة والوحدة ، حالة من الهذيان التي قد تطول أو تقصر بحسب الجرعة التي يتعاطاها المدمن ..

نوبات من الصرع الشديدة والتي من شأنها أن تدفع مدمن ليركا للتفكير في الانتحار ، أو التفكير في إيذاء نفسه بطريقة مميتة ، حيث ينعدم عنده الشعور بالخوف من الموت أو الخوف من استخدام الأدوات المميتة ، وللأسف  فإن عدم خوفه هذا خطير جداً وقد يصل به للتنفيذ الفعلي ..

كما أن تعاطي ليركا بصورة إدمانية ، يفتح الباب للكثير من الاضطرابات النفسية والشخصية الشديدة ، سواء كانت توتر أو قلق وغيرها من الاضطرابات التي تعتبر عوارض حادة جراء إدمان هذا العقار ..

الإقلاع عن التعاطي والعلاج :

إن عقار ليريكا مثله مثل أي عقار إدماني ، لابد في حالة الإقلاع عنه و علاج الادمان له أن يكون تحت إشراف طبي ونفسي  كامل .. ومتابعة دقيقة .. سواء في مرحلة إخراج السموم أو في مرحلة التأهيل النفسي والمتابعة  .. فالإقلاع عن عقار ليريكا تحديداً يكون هناك مخاطر كبيرة ، حيث ينطوي على مشاعر ممزوجة بالاكتئاب الشديد والتفكير في الانتحار .. ولذلك لابد أن يكون في مكان علاجي ، حيث يكون تحت المتابعة  الطبية والنفسية

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here