علاج انفصام الشخصية بين الماضي والحاضر

علاج انفصام الشخصية

لا يقتصر علاج انفصام الشخصية على العقاقير والادوية الطبية فقط، بل يجب ان يتم توافر كافة الدعم المعنوي والنفسي والاجتماعي الذي تلعب فيه الأسرة والأصدقاء دور كبير في تحقيقة وتفهم الحالة المرضية وما يعانيه مريض الفصام من نوبات ذهانية وهلاوس ليس له يد فيها فهو ضحية لمرض قام بتفتته وتحوله إلى شظايا متفرقة لا يقدر على جمعها بمفرده.

كيفية علاج انفصام الشخصية:

  • لقد تعددت النظريات التي تفسر مرض الفصام الذي كان يعتبر في الماضي من الأمراض المستعصية والتي تؤول إلى التدهور التام إلا أن البحوث الكيميائية ألقت الضوء على احتمال أن يكون سبب المرض تغيير في الاضطرابات الكيميائية في المخ في أثناء تكوين بعض الهرمونات مثل الأدرينالين والنور أدرينالين في الناقل العصبي الدوبامين، حيث تتكون بدلا منها مواد اخرى هي المسئولة عن ذلك الاضطراب، ومن الغريب أن تلك المواد تشبه في تركيبها بعض المواد الاخرى التي يطلق عليها العقاقير المهلوسة lsd وتحدث أعراض مشابهة لأعراض الفصام والعقاقير التي تستخدم الآن أوقفت هذا النوع من الاضطراب وساعدت في علاج المرض.
  • تختلف وسائل علاج مرض انفصام الشخصية باختلاف الحالات وشدتها واعراض الظهور ما بين متوسطة وعنيف فيتم العلاج باستخدام العقاقير أو الصدمات الكهربائية يعقبها جلسات العلاج النفسي والتأهيل الاجتماعي.
  • التغيير في نمط الحياة قد يكون عامل مساعدا وقويا في الشفاء من مرض الفصام وخاصة هؤلاء الذين يدمنون الكحوليات وتناول المخدرات الأمر الذي يحتاج إلى التوقف عنها فورا.
  • يشمل علاج انفصام الشخصية العلاج النفسي والتأهيل الاجتماعي يلعب دور كبير بعد العلاج بالعقاقير لذا يجب على المحافظة على الاتصال بين الطبيب والمريض ومتابعة الحالة والتحكم في الأعراض وعيش حياة طبيعية وعادية.
  • تغيير البيئة المحيطة لمريض الفصام وخاصة اذا كانت احد الاسباب التي ادت الى تطور المرض ويكون ذلك عن طريق الانتقال من المسكن أو الابتعاد عن الجو الأسري الذي كان عامل محفز لظهور الأعراض.

دور الأسرة في علاج انفصام الشخصية:

تلعب الأسرة دور كبير في العلاج من مرض الفصام وفي احيان كثيرة قد تكون الاسرة هي المسبب الرئيسي لحدوث المرض لذا فان اشتراكها في مرحلة العلاج هو امر اساسي ومهم وخاصة إذا تم في المنزل بعيدا عن المستشفى وقتها يقع على أفراد الأسرة مسؤولية كبيرة في شفاء المريض، وأكثر ما يحتاج مريض الفصام هو الدعم المعنوي والتفهم لمرضه والصبر وتحمل نوبات العنف والذهان التي تصيبه وإحاطته بالحب وشعوره بالاطمئنان والأمان، ولكن قبل ذلك يجب تثقيف الأسرة جيدا وتوعيتها بمرض الفصام وسببه وخطة علاجه حتى يتم التغلب على حالة الضيق والارتباك التي تنتابها في فترة العلاج.

دور الأصدقاء في علاج انفصام الشخصية:

لاشك ان للأصدقاء دور كبير في علاج انفصام الشخصية وخاصة المتبقى منهم إذ أن مريض الفصام لا يقوم بتكوين صداقات قوية وعميقة تستمر معه لأن التعامل معه صعب للغاية وخاصة خلال نوبات العنف والذهان التي تصيبه لذا فان الصداقة الحقيقة المتبقية في حياته تحمل على عاتقها عبء معاونته والتحلي بالصبر والقوة والتفهم لحالتة المرضية واعطاء كافة الدعم النفسي والمعنوي.

دور المجتمع في علاج انفصام الشخصية:

أخطر مرحلة تأتي بعد مرحلة الشفاء من نوبات الذهان هي مرحلة التأهيل الاجتماعي وتقبل المجتمع لمريض الفصام وخاصة بعد النتائج الكارثية التي ترتبت على مرضة وسببت أضرار بالغة لمن حوله، فيجب على أفراد المجتمع وخاصة زملائه في العمل المساعدة في إعادة مريض الفصام إلى دوره الطبيعي الذي تخلى عنه، عن طريق إصلاح مشاكله المادية والاجتماعية وعلاقاته مع الآخرين التي بلا شك شابها بعض العنف والمشاحنة، لذا فإن من الضروري تفهم حالته النفسية وتصرفاته الشاذة التي لن تنتهى تماما بل تستمر في الظهور في شكل نوبات ذهانية متقطعة من فترة لأخرى.

علاج انفصام الشخصية بين الماضي والحاضر:

لم يكن مفهوم المرض النفسي معروفا في الماضي وخاصة في العصور المظلمة في أوروبا قبيل الثورة الصناعية لذا فان مرضى الفصام قد عانوا كثيرا جراء مرضهم الذي لم يكن معروفا في ذلك الوقت بل كان يتم اعتباره نوع من المس والسحر الأسود فيتم استخدام كافة الوسائل لمطاردة الأرواح الشرير التي تسكن المريض وتسيطر عليه فذاق المريض كافة ألوان العذاب الجسدي إلى جانب عذابة النفسي أوصلتهم إلى سجنه لحماية أنفسهم منه وفي نفس الوقت كان العرب قد وصلوا إلى قمة تألقهم الحضاري وتقدمهم في الطب النفسي وأسراره فبدأوا في البحث عن علاج لمرض الفصام وبناء المستشفيات المتخصصة له.

هل يمكن علاج انفصام الشخصية في المنزل؟

أحدثت الأدوية المضادة للذهان ثورة كبيرة في علاج الفصام فيستطيع معظم المرضى تلقى العلاج والشفاء التام منه في المنزل بدل من الذهاب إلى المستشفى وتعمل الأسرة والمجتمع على مساعدتهم في الشفاء من المرض واعادة تأهيلهم مرة اخرى للاندماج في المجتمع.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here