أدوية علاج الإدمان…مالها وما عليها

أدوية علاج الإدمان

أدوية علاج الإدمان في القديم لم تكن لها أهمية تذكر، وكان العديد ممن يتناولونها يتركوها بعد فترة قصيرة نظرا لعدم جدوها أو لفائدتها المحدودة، كما أنها لم تؤدي وظيفتها المرجوة وهي توقف الشخص عن تناول ذلك المخدر، أو إصلاح ما تم تدميره من الخلايا العصبية والمخية داخل جسم المدمن.
لكن في الوقت الحالي فإن أدوية علاج الإدمان باتت ذات قيمة وفائدة بالنسبة إلى المدمن نظرا للطفرة العلمية الحديثة في تلك الأدوية، وقيام العلماء بعدد من الأبحاث العلمية والدراسات التي يتم اجراؤها على المتعاطين والمدمنين.
أدوية علاج الإدمان في الوقت الحالي يمكنها أن تخفض عدد جرعات المخدر، وأن تساهم في شفائه تماما والتوقف عن الإدمان.
سنتناول في هذه المقالة بعض المعلومات التي تخص أدوية علاج الإدمان، وبعض النصائح الخاصة من مستشفى الأمل عند تناول تلك الأدوية.

ما هي أدوية علاج الإدمان ؟

أدوية علاج الإدمان هي تلك النوعية من الأدوية التي يلجأ إليها أطباء المستشفيات النفسية والأخصائيين النفسيين وذلك بغرض مساعدة المريض على تخطي مرحلة الإدمان، ومعالجة الأعراض الانسحابية التي قد تظهر عليه للتعافي من المخدرات.
من المتوقع بنسبة كبيرة في حالة عدم استخدام المريض أدوية علاج الإدمان فإنه سوف يتعرض لمجموعة من الانتكاسات، وبعض الأعراض الخطرة مثل القيء والإسهال ووجود اضطرابات النوم، وبعض الآلام في العظام، وغيرها من سائر الأعراض الأخرى.
لذا فإن الضرورة تكون حتمية لاستخدام أدوية علاج الإدمان، فتلك الأعراض الانسحابية تكون شديدة الخطورة على المدمن ما لم يتم تخفيف حدتها.

أهداف أدوية علاج الإدمان 

يمكن أن تصنف تلك الأهداف إلى ثلاثة عوامل أساسية وهي:

  1. مساعدة المدمن على التعافي نهائيا من تناول المواد المخدرة، وضمان عدم الرجوع إليها مرة أخرى.
  2. علاج وتخفيف بعض الأمراض النفسية التي تكون مصاحبة لتناول المخدرات.
  3. تخفيف بعض الآلام والأعراض الانسحابية التي تظهر على المريض طوال فترة العلاج التي تكون داخل المستشفى النفسي.
  4. تهيئة المريض من الناحية النفسية لتقبل وتلقي العلاج والبرنامج العلاج المصاحب طوال فترة إقامته داخل المستشفى النفسي، أو حتى من خلال العيادات الخارجية.

 

هل تناول أدوية علاج الإدمان يمكن أن يسبب ضررا؟

بالتأكيد تناول أي أدوية على فترات طويلة سوف بسبب مجموعة من الأضرار لهذا الشخص، فما بالنا لو كانت تلك الأدوية تخصص أدوية علاج الإدمان.
فتناول تلك الأدوية باستمرار يمكن أن يصيب المتعافين أو المدمنين بنوع آخر من الإدمان.
من أمثلة أدوية علاج الإدمان التي يمكن أن تسبب ضررا:

  • مضادات الاكتئاب:

يعتبر أحد أشهر أدوية علاج الإدمان التي ينتج عنها أضرار بالغة لمتعاطيه في بعض الأحيان.
ويرجع ضررها إلى أنها تسبب تأثيرا واضحا على هرمون السيروتونين وهو الهرمون المسؤول عن شعور المتعاطي او المدمن بالسعادة والفرح، لذلك نجد دائما بأن المريض يفكر دائما في تناول مضادات الاكتئاب على فترات طويلة وبشكل مستمر.

  • مسكنات الآلام:

هناك العديد من مسكنات الآلام التي يكون لها تأثير كبير على الخلايا العصبية، وتخفيف الآلام الجسدية التي يشعر بها المدمن.
لذلك فان مشتقات المورفين أو الأفيون هي أحد المسكنات التي يتم اللجوء إليها بالنسبة للمدمنين، حيث يمكن أن يعتاد عليها المريض لدرجة الإدمان.

  • المهدئات والمنومات:

أثناء سحب السموم من جسم المدمن فإنه غالبا ما يشعر بنوع من الأرق وعدم القدرة على النوم، لذلك يتم صرف بعض المهدئات والمنومات للتخفيف من الالامه، إلا أن بعض المهدئات تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، والإكثار من تناولها دون الرجوع إلى المتخصصين يسبب الإدمان.

نصائح مستشفى الأمل بخصوص أدوية علاج الإدمان:

تحذر مستشفى الأمل من التعامل مع أي أدوية تخص الإدمان دون أن يكون هناك استشارة طبية أو دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
حيث تلك الأدوية يكون لها تأثير شديد وبالغ على المريض، وربما تسبب له مجموعة من الأضرار الأخرى التي لم تكن في الحسبان كما سبق أن ذكرنا في الجزء السابق من المقالة.
لا يقتصر الأمر فقط على تناول تلك الأدوية من عدمها وإنما يجب اتباع الجرعات التي يقوم بها الطبيب بتحديدها للشخص المدمن.
فالجرعة الإضافية تحدث مجموعة من التأثيرات على الخلايا العصبية وخلايا المخ، وربما تعوق المدمن عن القيام بالأنشطة والأعمال التي تطلب منه، كما أن نقصان تلك الجرعة سوف يؤخر البرنامج العلاجي ويضعف من النتائج المرجوة طوال فترة العلاج.
خلاصة الأمر لا ينصح بتناول أي من أدوية علاج الإدمان ما لم تقوم بزيارة الطبيب المختص أو المستشفى النفسي.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here