أساليب علاج إدمان المورفين وإعادة تأهيل المدمن

إعادة تأهيل المدمن على المورفين

كما نعلم جميعاً فإن المورفين هو  مسكن الألم الذي يصفه العديد من الأطباء للمرضى في الحالات الصعبة للتغلب عن الألم الناتج عن العمليات الجراحية الكبرى أو الألم الأخرى بأنواعها، ولكنها في الأساس يستخدم للتخفيف من شدة الألم.

لكن وللأسف فإن لكل شيء أضرار كما أن له فوائد ، ومن أضرار المورفين أن  استخدامه لفترة طويلة يؤدي إلى إدمانه ، حيث أنه يستطيع أن يسيطر على مراكز الدماغ والخلايا العصبية ويجعل الإنسان هائما ومن الصعب جداً أن يتوقف المتعاطى عن تعاطي المورفين بشكل مباشر، ولذلك وكما نعلم أيضا، فقد حددت بعض الخطوات التي يجب على المدمن إتباعها للتخلص من إدمان المورفين وأثاره الجانبية السيئة، فقد يكون لديك شكوك ما إذا كان يمكنك التمتع بالحياة مرة أخرى بعد التعافي من إدمان المورفين، وقد تكون قد وقعت بالفعل أسيراً لتعاطي هذه المادة المخدرة ولا تستطيع الإفاقة من ذلك الأسر، ولكن كل الأمور من  الممكن أن تتغير إذا كنت تريد تغييره بالفعل قبل القول. وفي إطار ذلك قررنا أن نستعرض في هذا المقال علاج إدمان مخدر المورفين وإعادة تأهيل المدمن لكي تعود ثقته بذاته وبعود فرداً فعالاً في المجتمع من جديد.

 

كيف يمكنك علاج ادمان المورفين؟

بالطبع تحتاج أولاً إلى أن يكون لديك رغبة تامة في العلاج وأن تكون ذو عزيمة قوية وفعالة للتغلب على ما يدور بذاتك من شكوك من عدم عودة الحياة إلى طبيعتها عقب التعافي، وبالطبع أيضا أنت في حاجة إلى طبيب مختص أو أخصائي لمساعدتك على التعافي وعلاج ادمان المورفين، بالإضافة إلى ما سبق فأنت تحتاج أيضا إلى رفقاء درب حقيقيون لمرافقتك في الطريق إلى العلاج من إدمان المورفين.

في الغالب يتطلب التغلب على إدمان المورفين المخدر  الالتزام ببرنامج علاج متكامل برنامج إعادة تأهيل أيضاً، وفي سبيل العمل على مساعدتك أيها القاريء الكريم  على فهم أفضل لما يمكن توقعه خلال العلاج من إدمان مادة المورفين وإعادة تأهيل المدمن المتعافي بعد إتمام خطوات العلاج الطبي، قمنا بتجميع قائمة تقدم لك أساليب العلاج الحقيقية التي عادة ما يتم تقديمها في علاج  المورفين وإعادة التأهيل للمدمن.

 

قائمة أساليب العلاج من المورفين وإعادة تأهيل المدمن عقب التعافي:

  • أولاً التقييمات، في هذه الخطوة سيتم إجراء تقييم أولي للشخص المدمن قبل أن  يدخل الشخص المدمن في برنامج العلاج. ويتم ذلك التقييم في سبيل تحديد مدى سيطرة المادة المخدرة على جسم ودم المدمن والمدة الزمنية التي خاضها المدمن في تعاطي المورفين، وفي هذه المرحلة أيضا يتم إنشاء خطة لعلاج الإدمان من المورفين. كما أنه ايضا سيتم إجراء عدد من  التقييمات الدورية طوال فترة العلاج من الإدمان لتتبع تقدم الشخص ومدى استجابته للعلاج.

 

  • مرحلة  التخلص من السموم الناتجة عن تناول المورفين (أو اي مادة مخدرة أخرى)، قد أثبتت الدراسات أن انسحاب مادة المورفين من الجسم  هو أمر غير سهل ولكنه على الأقل لا يهدد حياة المدمن على الإطلاق، ولكنه عادة ما يكون غير مريح الى حد كبير. وتتم هذه المرحلة من خلال مساعدة الطبيب للمدمن على التوقف نهائياً عن تناول المورفين ولكن يجب أن تتم هذه المرحلة بشكل تدريجي ، ومن الممكن أيضا أن يستخدم الطبيب المعالج عدد من المواد المخدرة الأقل تأثيرا وخطورة على المدمن حتى يستطيع التخلي عن تعاطي المورفين بشكل تدريجى حتى يصل إلى المرحلة النهائية ويتخلص من المورفين الذي يسير في دمائه ويسيطر على عقله.

 

  • الأدوية: هناك دواء يستخدم في علاج المورفين وهو الميثادون، الميثادون هو مادة أفيونية اصطناعية تصنع في المعامل الكيميائية، و تستخدم في كثير من الأحيان  لعلاج إدمان المورفين و يصفها الطبيب للمريض حتى يساعده في التخلص من أثار المورفين في الدم. وعلى عكس المواد الأفيونية الأخرى، فإن مادة الميثادون لا يؤدي تعاطيها ابداً إلى الإدمان، ويمكن لها أيضا أن تساعد المريض بشكل كبير في الحد من أعراض انسحاب المورفين والرغبة الشديدة في العودة إلى التعاطي مرة أخرى.

 

  • العلاجات النفسية: هذه مرحلة من أهم مراحل علاج ادمان المورفين، حيث انه غالبا ما يكون العلاج السلوكي للفرد هو الأسلوب الأكثر شيوعا وفاعلية  لعلاج إدمان المورفين، أو أي مادة مخدرة أخرى، حيث أنه في أي مركز أو مستشفى متخصص لعلاج إدمان المورفين سوف يتم تشجيعك عادة على المشاركة في جلسات الإرشاد الأسري والعلاج الجماعي أثناء علاج  ادمان المورفين وإعادة التأهيل.

 

  • جلسات التعليم، تكمن أهمية هذه الجلسات في تثقيف الناس وتعليمهم ما يكفي عن الإدمان أسبابه وأعراضه و كيفية مكافحته، وتعد هذه الجلسات من الأساليب الهامة في برامج علاج الإدمان.

 

  • الخدمات الداعمة، وفي العادة  تقدم مرافق ومستشفيات علاج ادمان المورفين مجموعة متنوعة من الخدمات الداعمة، ويمكن أن تشمل هذه الخدمات المساعدة للمريض المدمن  في شئون الحياة العادية وخاصة الأمور المادية مثل السكن والنقل والعمالة ورعاية الطفل والمهارات الحياتية، وتهتم هذه المراكز ايضا بتوفير حياة كريمة لك حتى تضمن عدم عودتك إلى الإدمان مرة أخرى.

 

إعادة التأهيل:

إن الرعاية اللاحقة للمدمن المتعافي من الإدمان هي واحدة من أهم جوانب العلاج من إدمان  المورفين، وبدون وجود خطة حقيقية للرعاية اللاحقة للمدمن عقب التعافي،من الممكن أن يتعرض المدمن المتعافي  لخطر أكبر من الانتكاس.

حيث أن هذه الرعاية اللاحقة تشمل حماية المدمن من العودة مرة أخرى إلى تعاطي هذه المواد المخدرة  أو ما يسمى ب الانتكاس بعد العلاج، تضمن لك الرعاية اللاحقة أن تعيش في بيئة بعيدة عن الإدمان مسببات التعاطي، حيث أنه في هذه المرحلة يجب ان يتدخل الطبيب النفسي ويساعد المدمن المتعافي على الثبات ويساعده أيضا في حل مشاكله الصعبة وضغوط الحياة التي أدت إلى وقوعه في فخ الإدمان، لذلك عزيزي القاريء يجب عليك مواصلة حضور جلسات العلاج الفردي والجماعي بعد التعافي من إدمان المورفين،  ومن شأن هذا العلاج المستمر والحضور الجاد لهذه الجلسات أن يخفف من صعوبة الانتقال من البيئة الآمنة الخالية من المخدرات إلى العالم الخارجي وما به من ضغوطات وصعوبات.

 

عادة ما يتم وضع خطة خروج  آمنه للمدمن المتعافي من الإدمان ويجب أن تكون هذه  خطة مكتوبة ومدروسة بشكل جيد يتناسب مع كل فرد على حدة، ويتم إنشاء هذه الخطة المتكاملة لإعادة تأهيل المدمن بمساعدة أخصائي في علاج الإدمان وبمساعدة طبيب نفسي مختص ايضا يعرف حالة المريض جيداً ويعرف أمور كثيرة عن حياته الأسرية والإجتماعية ايضا والأنشطة التي يقوم بها. من الجدير بالذكر أن هذه الخطة المتكاملة يجب أن تكون على مرئي ومسمع من الأهل والأقارب والأشخاص المقربون من المدمن المتعافي حتى يقوموا بمساعدة المتخصصين في إرجاع المدمن المتعافي وإعادة تأهيله للعودة مرة أخرى لممارسة نشاطه المجتمعي والأسري بشكل جيد وأدمي.وتشمل هذه الخطة بالطبع أساليب ترغيب للمدمن المتعافي  و كيف يمكن أن يذهب في الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافه في الحياة واسترداد عمله ومكانته في المجتمع من جديد.

 

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here