المخدرات والحمل: علاج ادمان الهيروين اثناء الحمل

الهيروين و الحمل

مع تزايد استخدام المواد الأفيونية في الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص، يزداد أيضًا عدد النساء اللواتي يتعاطين الهيروين أثناء الحمل، ويذكر ايضا انه قد ارتفع عدد مستخدمي الهيرويين بنسبة تزيد عن خمسين بالمائة منذ عام 2007 إلى ما يقدر بنحو 600،000 مواطن يتعاطي الهيروين، ونظراً لأن متوسط ​​أعمار النساء اللواتي بدأن باستخدام الهيروين والنساء الحوامل متقاربان جداً (23 و 25 على التوالي)، فإن هناك تداخلاً يؤكد أن هناك عدد كبير من النساء يتعاطون الهيروين في أثناء الحمل.

في إطار ذلك نناقش هنا اجابات هذه الاسئلة، كيف يمكن للنساء اللائي يعانين من علامات الإدمان الجسدي على الهيروين أن يقمن بالتخلص من الهيروين، وهل عاجات الهيروين آمنة، أم أنها غير مريحة؟

 

آثار تعاطي الهيروين على المرأة الحامل

يجب أن نذكر اولا ان الاثار السلبية التى تصيب الطفل لن تتوقف بتوقف الأم عن تناول الهيروين، بل حتما سيتأثر الطفل بتعاطي الام للهيروين حتى ولو لمرة واحدة، غير أن أعراض الانسحاب تؤثر على الطفل في بطن أمه في حالة إذا توقفت الأم عن التعاطي، غير أن استمرار التعاطي يمكن أن يؤدي إلى ولادة رضيع مدمن مصاب بكافة الاثار السلبية التي تظهر كل المدمنين بوجه عام.

بالإضافة إلى ذلك، فإن نمط حياة المدمنين لا يتناسب ابدا مع الحمل، لأنه كما نعلم جميعا ان واحدة من أهم احتياجات المرأة الحامل هو  الاهتمام بتناول الغذاء الصحي والأمن بطريقة سليمة ومغذية، وذلك يتنافى تماما مع ظروف تعاطي الهيروين أو أى نوع أخر من أنواع المواد المخدرة، حيث تؤدي هذه المواد الى شعور المدمن بفقدان الشهية وتعرضه إلى اضطرابات الأكل.

إذا تعرض الطفل الذي لم يولد بعد إلى الهيروين، فإنه عند الولادة سيواجه أعراض الانسحاب، وهذا العرض معروف باسم متلازمة الامتناع الوليدي، تشمل الأعراض القيء والإسهال والتهيج والتململ والنوبات والتعرق واضطرابات النوم والتأخر في النمو وهناك أمور أخرى… وفي حالة إذا توقفت الأم عن استخدام الهيروين فجأة أثناء حملها، يمكن أن تكون النتيجة هى تعرض الام للاجهاض، وتشمل المضاعفات الأخرى الإدمان على الأفيون بالنسبة للأم الحامل الاحتمالية المتزايدة في حدوث عدد من المشاكل الصحية للجنين، مثل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية، والتي يمكن نقلها إلى الرضيع داخل الرحم.

 

خيارات صعبة عليك أن تواجهها

تواجه الأمهات الحوامل المدمنات على المخدرات خيارًا صعبًا، حيث  تكمن المشكلة بالنسبة للمدمنات في صعوبة إيجاد طريقة للامتناع عن تعاطي الهيروين مع الحفاظ على الطفل أمن دون تعرضه لأعراض الانسحاب…

 

كيف يعالج إدمان الهيروين أثناء الحمل؟

في الواقع، توجد هناك العديد من مراكز العلاج التي تخصص برامج مصممة لمعالجة النساء الحوامل، وتوفر هذه المراكز خطوات آمنة للمرأة الحامل على قدر الإمكان، خاصة في مرحلة سحب السموم من الجسم، حيث يعتبر التخلص من السموم الخاضع للإشراف الطبي عنصرا حاسما يضمن تحقيق أفضل النتائج للأم والطفل، كما تقدم للأم الحامل  الدواء المناسب للتخفيف من أعراض الانسحاب ، غير انها تهتم بالتغذية للأم الحامل للحفاظ على صحة الجنين، وتقوم يضا على فحص وعلاج القضايا الصحية الأخرى، وفصل المدمن من بيئة الإدمان.

نؤكد هنا أنه تعتبر بيئة الرعاية الخاصة التي توفرها مراكز العلاج من الإدمان مهمة بشكل خاص بالنسبة للأم الحامل المتوقفة حديثًا عن التعاطى والتي قررت ان تبدأ رحلة العلاج من الإدمان، حيث أن الإغراء بترك العلاج واستئناف تعاطي المخدرات يعد أمرًا قويًا بعد التخلص من السموم، كما تقدم هذه البرامج الرعاية اللاحقة للمدمن بعد انتهاء فترة علاجه داخل المؤسسة العلاجية وذلك حتى لا تترك المريض عرضة للإنتكاس إذا لم يتم تقديم مرحلة المعالجة اللاحقة له.

غير أن الاستشارة الطبية  ضرورية لإعداد المدمنات لمسؤوليات الحياة والأمومة بعد التعافي من الإدمان،  وهنا تناقش بعمق القضايا العقلية والعاطفية وأساليب المواجهة ومحركات الانتكاس وكيفية تجنبها، كما أن الاستشارة هامة للغاية لانها تعمل على غرس فهم مناسب لديناميات الإدمان وفهم احتمالية الانتكاس من أجل تحفيز المدمن على التعاون في برنامج الرعاية اللاحقة ومواصلة رحلة العلاج من الإدمان.

 

هناك أمل!

إن تعاطي الهيروين في أثناء الحمل هو حقيقة مؤسفة في العديد من الدول حول العالم، فهذه هي الصورة القاتمة الإدمان بالفعل.

لكن  ما زال العلاج هو أفضل أمل للأمهات المضطربات، حيث ان العواقب خطيرة جدا على الام وجنينها  ولا يمكن تبريرها أو تجنبها على وجه الإطلاق.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here