حقيقة العلاقة بين الكحول والجنس ومدى انتشار تلك الفكرة

علاقة الكحول و الجنس

الكحول أو المشروبات الكحولية أو المشروبات الروحية ،كما يسميها البعض، هي تلك المشروبات التي تحتوي على نسبة معينة ومتفاوته  من مادة الكحول وقد تكون تلك المشروبات قد تعرضت للتخمير لفترة طويلة من الوقت حتى أصبحت كحولية، وقد تكون المواد الكحولية   مقطرة  مثل المشروب الشهير الذى يسمى الويسكى، كما قد يكون هذه المشروبات الكحولية  مصدرها الاساسى هو الفواكه المختلفة، والتى يعتقد عامة الناس أنها من الممكن ان تتحول الى كحوليات مسكرة ومغيبة للعقل ،مثل العنب والإجاص ، ويعد العنب من الفواكه الشهيرة جدا فى هذا المجال المخدر، كما أنه هناك أنواع من الحبوب قد تتحول مع الوقت والتخمير إلى مواد كحولية وذلك مثل النشا والسكر والذرة والشعير ايضا، .

وكيميائياً فإن المركب الأساسي فى تصنيع هذه المواد الكحولية هو الكحول الإيثيلي ، أو  ما يسمى ب الإيثانول، وهذا هو  الاسم العلمي للكحول ، ومن خواص الكحول الشهيرة انه  سائل طيار عند تعرضه  للحرارة العادية، ومن أبرز خصائص الكحول أيضا أنه  أقل كثافة من الماء السائل،  ويختلط بالماء بجميع النسب، أما عن مذاق الكحول فهو  يكون لاذع الطعم  قابل للاشتعال، وهذا بحسب تركيب الكحول الكيميائى، الكحول كيميائياً  هي كلمة عامة، تطلق على أي مركب عضوي، بشرط أن يحتوى ذلك المركب العضوى على المجموعة الوظيفية الكيميائية  OH والتي ترتبط كيميائياً بذرة كربون، وترتبط هذه المجموعة  بذرات أخرى من عنصري الكربون والهيدروجين، أما الكحوليات التى قد تظهر فى الطعام فتسمى فى الكيمياء  ب بروبيلين غليكول وكحول السكر،  قد تظهر في الطعام والمشروبات بصورة معتادة بالنسبة لبعض الناس، يمكن للإنسان أيضا الإيثانول كمغذى يعمل على  توفير الطاقة.

 

مكونات الكحول

الإيثانول ، يعتبر هذا العنصر الكيميائي هو المكون الفعّال فى المشروبات الكحولية جميعها، وهو الذي يجعل المواد الكحولية فعالية فى عملها على تغييب العقل والذهن، اما عن تكوين هذه المادة المخدرة من أجل الاستهلاك فإنه يتم تكوين هذا العنصر الكيميائي عن طريق  التخمر تحت ظروف كيميائية محددة فى داخل المعامل الكيميائية المتخصصة،  كما يمكن ايضا عمل الكحوليات عن طريق  الكربوهيدرات وذلك علمياً، ويتم استخلاص الكحول عن طريق بعض الأصناف من الخمائر خاصةً في حالة انعدام الأكسجين، وتسمى طريقة زرع الخمائر تحت ظروف مولدة للمواد الكحولية علمياً بعملية التخمر، وحسب ما اثبتته الابحاث الكيميائية بخصوص هذا التخمر.

فإنه يؤكد العلماء أن نفس العملية تنتج ثنائي أكسيد الكربون في الموقع ذاته، ويمكن استخدام هذه المادة  في المشروبات الغازية التي تصنع في البيوت، حتى أن بعض الناس يستخدمونها فى المشروبات العادية ، ولكن تترك هذه الطريقة آثار سلبية صعبة ، وفي المصانع الكبرى  تتم عملية تصنيع  المشروبات الكحولية المعروفة  بصورة منفصلة تماماً. وتعتبر المشروبات التي تحتوي على أكثر من 50% من مادة إيثانول للحجم تكون قابلة للاشتعال بسهولة تحت اى ظروف،ويؤكد الباحثون أن المشروبات التى تحتوى على نسبة أكثر من 50 فى المائة من المواد الكحولية  يمكن اشتعالها بتعريضها للحرارة فقط ،أي دون لهب حتى ،  أى أن المشروب الكحولي يمكن أن يشتعل بمجرد وضعه في كأس شوت دافيء.

 

حقيقة ارتباط الكحول والجنس

الكحول هو ذلك  المخدر الذي  يذهب العقل، مثله فى ذلك مثل الكثير من المواد المخدرة التى تعمل على تغييب العقل وتخدير الإحساس لدى الإنسان ، ويرجع اكتشاف الكحول إلى  آلاف السنين التى مضت، ومنذ ذلك الوقت ما قام باستخدامه أحد إلا والحق به الضرر الشديد والبالغ، و البعض يرى أن استخدام الكحول بصورة متقطعة يكون مفيدا لعدد من الوظائف الصحية، ويستعمل الناس الكحول  بشكل خاص في التعامل الجنسي بين الأزواج وذلك من اجل تمام العملية الجنسية بأفضل أداء ممكن.

فقد يرى هؤلاء أن تناول الكحول  يزيد العلاقة الجنسية عمقاً وتأثيراً ويزيد السعادة والنشوة التى يشعر بها الزوجين،فى تلك اللحظات ، وقد أغفل هؤلاء أو تناسوا أن الإفراط في استخدام الكحول والمسكرات الأخرى من أجل العملية الجنسية ،يؤدي ذلك مع الوقت إلى فقد  العلاقة رونقها وتفاعلها البشرى الفطرى الطبيعى ، لان تناول الكحول لتنشيط التفاعل فى العملية الجنسية مع الوقت يصبح ذو تأثير سلبى على التعامل بهذه الغريزة الطبيعية ، ويصبح التعامل والتفاعل فى هذه العملية غير طبيعى ، كما يشوبه الشذوذ فى الكثير من الأحيان ،.ويحدث ذلك فى الوقت الذى قد أصبح  فيه الجنس هوس يؤرق جميع البشر، و يراودهم الخوف من عدم الاستمتاع به.

إلا ان هناك بعض من الناس الذين يتمتعون بالثقة بالله والاعتماد عليه قد كافأهم الله تعالى بالمزيد من الرحمة والمودة فى تلك العلاقة بصفة فطرية وبدون الاعتماد على اى ن المنبهات او الكحوليات ، من هنا يجب أن نوضح شيئاً هاماً وهو أن الجنس ما هو إلا علاقة تكاملية  تقع بين  زوجين  بإذن الله تعالى وشرعه ، و لابد أن تكتمل هذه العلاقة دون أى  من المؤثرات المذهبة للعقل ، لأن هذه المؤثرات التى تغييب العقل تعمل على تخدير الروح ايضاً ، والأصل فى هذه العلاقة ليس تواصل جسدي فقط، بل هو اتصال روحى ومشاعري بين الزوجين ايضاً، وحتى تتكامل هذه العلاقة الحميمة بين الزوجين يجب أن يكون العقل واعياً ،ولا يقع تحت أى مؤثرات خارجية.

 

الكحول والجنس والتأثير الحقيقي له

انتشر بين الشباب فى العصر الحديث و المتزوجين بشكل عام، معلومة خطيرة تقول  أن الكحول يزيد من القدرة الجنسية لدى الرجال ، ويزيد الشعور بالسعادة والنشوة فى العملية الجنسية، ولديهم اعتقاد سائد بأن المشروبات الكحولية  تساعدهم على إظهار قوتهم الجنسية  والحصول على افضل اداء فى خلال هذه العملية ، والغريب والمدهش أكثر أن الكحول انتشر مؤخراً بين  الإناث، وانتشر بين الإناث المتزوجات أنه يساعدهم على الاستمتاع أكثر بالعلاقة الحميمة.

اننا نلاحظ ان هناك اشخاص من غير المدمنين على الكحول ،من يتعاطى  الكحول قبل العلاقة الجنسية  فقط، وربما يصل تعاطيه لدرجة الثمالة والسكر قبل العلاقة ،ومن النتائج الحتمية لتناول الكحوليات قبل العلاقة الجنسية أنه قد يتسبب فى عدم القدرة على إتمام العملية بسعادة وروح معنوية عالية بل إنه يصل الرجل إلى عدم القدرة على الانتصاب فى الأساس، ذلك فضلا عن انه  هناك الكثير من الدراسات العلمية باحثون متخصصون  أكدت أن تعاطي الكحول والمشروبات الكحولية قبل العملية الجنسية ، ولو بصورة مخففة، يؤدي إلى الحد من أو تقليل  الإثارة الجنسية من الأساس ،وحينها يظن الرجل أن سبب  قلة الإثارة يكون بسبب قلة ما تعاطى من المشروبات الكحولية ، فيقوم الفرد بزيادة تناول  الكمية المعطاة من المشروبات الكحولية، حتى يصل لمرحلة السكر وتغييب العقل والذهن بشكل كامل، ولهذا السبب وهو زيادة المواد الكحولية يعاني الفرد حتماً من حالة عدم الانتصاب أو حتى حالة قلة الإفرازات التي تسبب السعادة والشعور بالنشوة.

 

الكحول والجنس وسبب انتشار هذه الفكرة

هذه الفكرة التي تراود الكثير من الرجال فى هذا العصر ترجع إلى ظنهم أن احتساء الكحول قبل التعامل الجنسي ،هو أن الكحول يتسبب فى  إحساس  المتعاطي بوقت أطول خلال العملية الجنسية، وذلك  لحصول الرعشة الإنشائية بسبب إبطاء القذف ، فيجعل الرجل التعاطي للكحول يشعر  أنه قادر على إطالة فترة الاستمتاع بالعملية الحميمة بسبب تناوله الكحول ، ومع الوقت يتحول الكحول والجنس إلى رفيقان لا يفترقان ويصبح الكحول لازم وضرورى لإتمام هذه العملية ، بل إن الكحول يتحول إلى شريك للزوجين فى العلاقة الزوجية، ولكنه شريك غير مجدي ويعمل فى الأساس على إفشال العلاقة ككل مع  مرور الوقت ، مما يؤدي إلى هدمها تماماً ، فتتسبب الكحوليات  ضمور الخصيتين عند الرجل الذي يتعاطى الكحول عند العملية الجنسية، وتسبب الكحوليات للمرأة عقماً وزيادة في حجم الثديين، ويتسبب ايضاً فى اضطرابات في العادة الشهرية واختفاء كلي للنشاطات الجنسية  عند المرأة.

 

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here