تأثير ادمان الكحول علي الأطفال و الأجنة – متلازمة الجنين الكحولي

تأثير الكحول على الاطفال

اذا كنت عزيزي \ عزيزتي من محبي الكحوليات أو تحولت إلي أحد مدمنيها فأعلم أن خطرها لم يعد واقعا عليك وحدك وإنما امتد دون وعي منك إلي أطفالك لذا فلتقرأ معانا عن تلك الأضرار التي ستصيب طفلك جراء إدمان الكحول.

تأثير إدمان الكحول على الأجنة :

تبدأ مسؤولية الأم عن طفلها منذ اللحظة التي علمت فيها بالحمل وليس بعد ولادته ،فـنظام حياتها وما تدخله إلى جسدها ومنه إلي الجنين هو ما سيتحكم في حياته فيما بعد، ولعل إدمان الكحوليات من أكثر الأمور وأشدها تدميرا للجنين.
إن إدمان الكحوليات بكل أنواعها يصيب الجنين بالتشوهات الخلقية والتخلف العقلي مما يجعل معاناة الأسرة تمتد مدى الحياة، أيضا لا توجد دراسات محددة عن الكميات المناسبة لتناول الكحول مما يقلل من خطر الإصابة الناتجة عنه، بل الموكد أن تناول الكحوليات بأي نسبة حتي وإن كانت ضئيلة يتسبب في مشاكل لا حصر لها للأجنة.

متلازمة الجنين الكحولي:

وهي الحالة التي تصيب طفل من أصل 750 حالة ،وتحدث نتيجة شرب كميات كبيرة من الكحول أثناء الثلاث شهور الأولي من عمر الحمل (وقت تكوين الأعضاء) ،مما يجعل كميات ليست بالقليلة تنفذ إلي الطفل عبر الحاجز المشيمي و يعجز الجسم في هذه الفترة عن التخلص من هذه السموم مما يزيد من خطورة الحالة فيما بعد.
وحتي وقتنا هذا لا يوجد أي علاج لمثل هذه الحالات، سوي تقديم الدعم والعناية التمريضية للطفل المشوه نتيجة أفعال الأم الغير مسؤولة .

أعراض المتلازمة على الجنين:

  • نقص وزن الولادة .
  • فشل وتأخر النمو بعد الولادة.
  • التأخر العقلي.
  • خلل في وظائف الجسم.
  • عدم تناسق الحركات الدقيقة للطفل.
  • الصرع.
  • نقص المهارات الاجتماعية والانعزال عن الناس.
  • اضطرابات السلوك وفرط الحركة والقلق.
  • صعوبات التعلم وضعف الاستيعاب والتركيز.

تأثير شرب الآباء الكحول على الأبناء:

ولعل تأثير الكحول لا يقف فقط عند الأجنة أو الرضع بل يمتد أيضا إلي الأطفال والبالغين الذين تقع أنظارهم على احد الوالدين او كلاهما في حالات(السُّكر) الشديدة.
فـ ثلاثة من كل عشرة آباء يشربون الكحول ويقعون في (السُّكر) أمام أطفالهم يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث نزاع أسري يصيب الأبناء باضطرابات، ووفقا لدراسة بريطانية حديثة فإن شرب الآباء للكحول حتى بكمية معتدلة يمكن أن يُشعر الأبناء بالحرج والضيق وأيضا القلق أثناء النوم.
وأشارت الدراسة التي صدرت بالتعاون مع مؤسستي “ألكول آند فاميليز آليانس”و”ألكول فوكاس سكوتلاند” إلى أن نسبة 29 بالمئة من الآباء يعتقدون أن حالة (السُّكر) هذه مقبولة جدا أن تحدث أمام الأطفال طالما أن ذلك لا يحدث في أغلب الأوقات.

وقد أفادت نتائج الدراسة أن نسبة 15 بالمئة من الأطفال طلبوا من آبائهم التخفيف من شربهم للكحول، ونسبة 16 بالمئة من الآباء يشعرون بالخجل أمام أطفالهم نتيجة شربهم للكحول بصفة مستمرة، و نسبة 12 بالمئة من الأطفال قالوا إنهم لم يتلقوا الاهتمام الكافي من آبائهم بسبب شربهم الدائم.
وقال الأبناء من عمر 11 و12 أن آباءهم يشربون الكحول ظنا منهم أن في ذلك حل لمشاكلهم.

خطر تذوق الأطفال والمراهقين للكحول:

ولان الأهمال لا نجني منه سوي الأهمال فقد لجأ بعض الآباء إلي إجبار أبنائهم في كثير من الأحيان على تذوق الكحول على سبيل المزاح مما سبب للأطفال ضرر نفسيا وجسديا بالغ وهذا يجعلهم فيما بعد عرضة لإدمان الكحول بسهولة في المستقبل.

فقد أشارت بعض الدراسات التي أجريت على شريحة كبيرة من مدمني الكحول والذين شربوا الكحول أمام أبنائهم أو أجبروهم على تذوقه قد بدأ ابنائهم في شرب الكحول عند سن 13 عاما.

أيضا القدوة السيئة التي يقدمها هؤلاء الأهل إلي أبنائهم برؤيتهم في تلك الحالة المزرية تصيب الأطفال وخاصة البالغين بمشكلات نفسية جسيمة كـ التوتر والقلق ، وتصل إلي الاكتئاب احيانا.
وأشار الباحثون إلى أن العادات السيئة أكثر ما توارثه الأبناء من آبائهم دون أن يشعرو، لذلك كشفت الدراسة أن هؤلاء الذين يتذوقون المشروبات الكحولية في عمر 11 عاما هم أكثر عرضة 5 أضعاف من غيرهم لشرب الخمر بشكل كامل خلال عامين.

الميديا سبب رئيسي لانتشار إدمان الكحول

وحقيقة تكمن المشكلة حاليا في تحول شرب الكحول لـسلوك مقبول مجتمعيا جدا، فبعد أن كان (الشرب) مقصورا على البارات والحانات والنوادي الليلة فقط ، وليس من السهولة أن تصل للخمر أي كان نوعها، أصبحت محلات بيع المشروبات الروحية منتشرة جدا و أسعارها في متناول الجميع.
فضلا عن انتشار مشاهد الخمور والتدخين في المسلسلات والأفلام التي تعرض على الجمهور ويقوم بمشاهدتها الأطفال .
هذة المشاهد بدأت تأصل بداخلهم اعتياد هذا السلوك وعدم النفور منه بل وربطه بالوجاهة الاجتماعية والمظهر الجذاب.
وأخيرا لا يمكن ابدا ان نربط التطور،والتحرر، والتحضر، أو حتى الوجاهة الاجتماعية بتلك السلوكيات الخاطئة مهما انتشرت وأصر البعض على وضعها في إطار مزخرف ليوحي لنا بغير حقيقتها لأنها أولا وأخيرا لن تؤذينا وحدنا بل ستدمر كل قريب منا

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here