الأضرار الاجتماعية للمخدرات – طريقتان لا ثالث لهما للتخلص من الادمان

افضل طريقتين للوقاية من المخدرات

الإدمان مشكلة خطيرة تهدد حياة الفرد ، ومستقبل الأسرة ، بل وتهدد المجتمع كله وتؤثر بالسلب على واستقراره واقتصاده وأمنه وشبابه الذين هم كل ثروته ، و للوقاية من هذا الخطر الكبير طريقتان لا ثالث لهما وهما عبارة عن دورين دور الأسرة و دور المجتمع  فإذا تكاتف الاثنان معا فسيتم القضاء على الإدمان بنسبة كبيرة .

 

الأضرار الاجتماعية للمخدرات

  • في المخدرات تسلب القيمة الإنسانية لمن يتعاطاها وتحقر منه وتجعل منه أشبه بالبهائم ، غير قادر على قيادة الأسرة وإدارتها بصورة سليمة .
  •  ينقطع المدمن عن جو العائلة بل وعن المجتمع كله .
  •  تنهار علاقته مع أسرته وأصدقائه .
     كما ينشأ التوتر والعصبية وسوء سلوك المدمن ما يجعل الخلافات تنتشر داخل الأسرة حتى تضيع الأسرة التي هي اللبنة الصغيرة للمجتمع.
  • ضعف وخمول الشباب ما يؤدي لقلة الانتاج يضر بمصالح الوطن الاقتصادية في الاقتصاد السليم يتطلب شباب واعي متنبه لكل ما يدور حوله قادر على العمل والإنتاج لا شباب هذيل مستعبد للمواد المخدرة.
  • كما أن الإدمان يستنزف الدولة اقتصاديا ، حيث يزيد من أعبائها لرعاية هؤلاء المدمنين لإنشاء المصحات الخاصة بعلاجه ، ومكافحة مروجين تلك المواد المخدرة ، وغيره من التكاليف التي تتكلفها الدولة بسبب تلك المخدرات اللعينة.
  •  يصل المدمن لدرجة من الانحراف والرذيلة ما يجعل الكذب والغش والزنا والإهمال من صفاته الأساسية ، وتفشي الجرائم وتنتشر العادات السيئة في المجتمع .
  • خرق القوانين والعادات والتقاليد وكل الأعراف في سبيل تحقيق الرغبات الشيطانية التي تسيطر على مدمني المخدرات .
  • كما تنتشر الجرائم البشعة فمدمن المخدرات فاقد الوعي والسيطرة على نفسه ما يسبب الفوضى ويعم الفساد في المجتمع.
  • انتشار حوادث المرور على يد المدمنين المغيبين فاقدي الوعي.
  • فضلا عن إهدار مال الدولة في مكافحة المخدرات وإنشاء المستشفيات لعلاج الإدمان ، على حساب إنشاء المدارس والمستشفيات وغيره من مصالح البلد.
  • وإنفاق الگثير من دخل الأسرة التي يتعاطى أحد أفرادها أحد أنواع المخدرات ، على تلك المخدرات ما يسبب نقص في الدخل المتاح للصرف على السلع والخدمات المشروعة الأخرى التي قوم بإنتاجها القطاع الإنتاجي للدولة والتي تؤثر في الاقتصاد القومي ، وقد يؤدي صرف مال الأسر على المخدرات بدلا أن يصرف على المشروعات الإنتاجية في الدولة  إلى حالة كساد واضحة في الاقتصاد القومي .
  • أما بالنسبة للبلاد التي يتم فيها زراعة  تلك المواد المخدرة فهي تتعرض لخسارة تلك الأراضي التي تزرع فيها هذه المواد الغير مشروعة بدلا من استغلالها في زراعة المحاصيل التي يحتاجها مواطني هذه الدولة والتي تعود عليهم بالنفع.
  • أما بالنسبة للبلاد التي تهرب إليها تلك المواد المخدرة يعني لها هذا التهريب إنفاق وإضاعة الكثير جدا من الأموال التي تصرف على هذا التهريب الغير مشروع بدلا من استغلال تلك الأموال في استيراد مواد تفيد المجتمع وينتفع بها .

بعد عرض كل تلك الأضرار الخطيرة لإدمان فلابد للمجتمع من القضاء على تلك الكارثة التي تصيب شبابه وبذل كل الجهد للوقاية منها :

 

دور المجتمع في الوقاية  من المخدرات

  • التوعية بأضرار تلك المخدرات وتحريمها من الأديان السماوية .وذلك بتكاتف أجهزة الإعلام والتوعية داخل المدارس والجامعات .
  • كما يجب على المجتمع في مواجهة ظاهرة الإدمان الحرص على توفير فرص عمل للشباب والحد من البطالة .
  • وعلى الدولة أيضا تشديد العقوبات القانونية ضد متعاطي المخدرات ومروجيها  ، وتشديد البحث عنهم من قبل الشرطة واستخدام أحدث الأساليب في ذلك ، ضبط المخدرات ومن يقوم بترويجها وحيازتها ، للحد من الحصول عليها وتقليل فرصة الوصول لتلك المخدرات المهلكة، وهذا يتطلب تدريب لأفراد الأمن على أعلى مستوى ودعمهم بأحدث الأجهزة للتمكن من مواجهة أساليب وحيل المروجين التي لا حصر لها.
  • علاج المدمنين و تمام شفائهم وإعادة تأهيلهم للعودة للمجتمع والاندماج فيه بصورة سليمة ، ودعم مراكز مكافحة الإدمان بالمال والأطباء المدربين  والأجهزة الطبية والمعدات اللازمة لذلك.
  • علاج وحل المشاكل التي قد تدفع الشباب للجوء لهذه المواد المخدرة هربا منها كالبطالة وعدم قدرة الشباب على الزواج لعدم القدرة المادية على ذلك وعدم توفر المسكن والعمل ، وإيجاد حل لتحسين ظروف هؤلاء الشباب واستثمارها والاستفادة منهم لا تحطيمهم وجعلهم عرضة للضياع .

فيجب الدمج بين كل أجهزة الدولة لتحقيق هذه الأهداف الوقائية وتفعيلها بجدية وبذل كل الجهود من المجتمع بأكمله للحفاظ على أفراده.


دور الأسرة في الوقاية من المخدرات

  • لابد من التوعية بأضرار الإدمان ومخاطره واعراضه  واسبابه و بكل شيء يتعلق به من قبل الأسر والأفراد
  • وينبغي على الوالدين أن يكونا قدوة حسنة لأبنائهم ، كما يجب عليهم بذل كل الجهد لتوفير جو أسري يغمره الحب والحنان والتفاهم وعدم إظهار المشكلات الخاصة بين الوالدين أمام الأبناء .
  • كما وللأسرة دور في تربية أبنائهم على القيم والأخلاق والمبادئ الدينية والأخلاقية منذ الصغر وحثهم على طاعة الله وتقواه .
  • كما يجب على الوالدين إشراك الأبناء في اتخاذ القرارات الخاصة بالأسرة منذ الصغر ولو على سبيل إيهامهم بذلك تقوية شخصياتهم وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرار ، ما يدفعهم عند الكبر مقاومة الاغراءات والعروض التي قد تدمر حياتهم .
  • ممارسة الرياضة في الرياضة تعمل على بناء الجسم والشخصية النفسية أيضا .
  •  مراقبة الأصدقاء والتدخل في اختيارهم بطرق غير مباشرة في أهم وأخطر أسباب الإدمان هي أصدقاء السوء .
  • الرقابة على الأبناء وملاحظة أي تغيير يطرأ عليهم والتدخل السريع إذا تم ملاحظة علامات الإدمان عليهم والذهاب بهم على الفور لأحد مصحات الإدمان لاتخاذ الإجراءات العلاجية اللازمة.
  • الحرص على ملء أوقات فراغ الشباب واستثمارها في أشياء مفيدة وخلق أهداف واقعية لهم تشغل فراغهم وتفكيرهم.
  • أن تسيطر على الأسرة  روح المحبة والألفة والمودّة ،  والحنان ،معاملة الأطفال معاملة حسنة دافئة ، والبعد عن العنف والقسوة في التربية  لأن العنف والإيذاء ولو لفظيا للأطفال في الصغر يعمل على ضعف بل وقتل شخصيتهم.
  • كما ولا بد للوالدان من أن يكونا قدوة حسنة لأبنائهم في كل شئ ،ومراعاة أنهم منذ تكوين تلك الأسرة وقد تحملوا مسؤوليات لابد من مراعاتها ولو على حساب أنفسهم وعاداتهم الشخصية ،فمثلا الأب المدخن لابد ان يكون ايجابيا ويعترف انه اصبح مسؤل عن اسرة وابناء هو قدوتهم ويقلع عن التدخين ، أو على الأقل لا يفعل ذلك أمام أبنائه .
  • وعي الآباء للتعامل مع الأبناء خاصة في فترة المراهقة والاهتمام بأبنائهم واحتوائهم احتواء يجعلهم في غنى عن البحث عن مصادر أخرى للاهتمام خارج الأسرة رفاق السوء.
  •  كما أنه يجب أيضا على الأسرة المتابعة والملاحظة الدائمة سلوك أبنائها وأي تغيير يظهر عليهم ، والوعي بأعراض الإدمان وملاحظة إذا ظهر على أحد أبناء الأسرة تلك الأعراض ، واتخاذ اللازم على الفور فكلما تم إدراك المشكلة مبكرا كلما كانت فرص حلها أكبر وأسرع.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here