علاج الادمان – اهمية التصالح مع الذات للمدمن

هواجس ارتكاب جرائم الاغتصاب وعلاقتها بالمخدرات
هواجس ارتكاب جرائم الاغتصاب وعلاقتها بالمخدرات

التسامح والتصالح مع الآخرين ومع ذاتك في مراحل علاج الإدمان هو جزء مهم في شفاء قلبك المكسور، وتضميد الجراح التي نتجت عن فترة الإدمان، وإصلاح العلاقات مع العائلة والأصدقاء، حيث ان كل شخص لديه حس ما يجعله يغفر للآخرين ليغفر له، وغالبًا ما يعرّف علماء النفس الغفران والتسامح على أنه قرار متعمد وواعي للإفراج عن مشاعر الاستياء أو الغضب تجاه شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين تسببوا لك في الأذى، كما يمكن أن يكون الغفران تجاه الذات أيضا، حيث يمكن ان يسامح الإنسان نفسه ويتصالح معها أيضا وهو أمر مهم أثناء المرور بمراحل التعافي من إدمان المخدرات والكحول.

بغض النظر عن الأضرار التي لحقت بجسد المرء المدمن، أو الإحباط الذي لحق بالآخرين المحيطين به، فإن التصالح والتسامح مع الآخرين ومع الذات هى من اهم الامور التي تساعد في التعافي من الإدمان.

 

كيف يكون التسامح؟

ليس هناك ما يضمن أن الأصدقاء والأحباء سوف يسامحون ويتصالحون معك، ولكن قد يحدث ذلك وتحصل على المغفرة والتسامح من المحيطين بك، وإن فشلت في ذلك فلابد أن تستمر في طلب المغفرة من النفس والآخرين لان ذلك  أداة مهمة وقوية تساعدك في العلاج من الإدمان،حيث ان البحث عن الغفران في مراحل العلاج من الادمان هو طريقة للتخلص من الغضب، والحصول على السلام الخارجى والداخلى أثناء المرور بمراحل العلاج من الإدمان، اذا، كيف تحصل على التسامح مع ذاتك؟

يمكنك الحصول على التسامح مع الذات عبر الاعتراف لها بأخطائك كلها والصدق معها في كل كلمة تصرح بها، ثم بعد ذلك  من الممكن أن تفرغ ما تود أن تقوله في ورقة، فقد يساعد ذلك في زوال هذا الحمل الكبير عن كاهليك وتشعر بعدها ببعض الراحة، وبعد الاعتراف بالاخطاء تكون قد نجوت من عذاب الضمير ويمكنك ان تعد نفسك بالتوجه لتلقي العلاج من الإدمان في اسرع وقت وان لا تتخاذل ولا تتراجع في اتخاذ هذه الخطوة وان تكون جادا في اتخاذها، ومن هنا تأتي الراحة النفسية والسلام الداخلى حين تقوم بتنفيذ ما وعدت نفسك به بكل جدية وصدق.

 

الحياة بعد التعافي تنطوي على المغفرة اليومية

جزء من العلاج من إدمان المخدرات والكحول ينطوي على فهم عملية الغفران، ونؤكد هنا انها عملية نشطة تدوم مدى الحياة، وإن الله موجود في كل خطوة من هذه العملية، مما يوفر لك الحب والدعم المستمرين.

 

الغفران الذاتي

الغفران الذاتي في التعافي من الإدمان ينطوي على:

  • قبول أننا جميعا بشر، والجميع يرتكب أخطاء.
  • الاعتراف بأن عدم التسامح هو الطريق الأصعب والأكثر تدميرا.
  • الكف عن المعاقبة الذاتية وتأنيب الضمير، جسديا وعاطفيا.
  • اطلب من الله المساعدة خلال رحلة التعافي.
  • من المهم أن نعتذر لمن حولنا او من تسببنا لهم في أذى، ولكن لا نتوقع المغفرة المقدمة من الآخرين.
  • نحصل على المغفرة والسماح من النفس، حتى لا تظل العواطف الداكنة التي تدعم الإدمان نشطة.

في النهاية يجب ان نعلم ان  الغفران والتسامح مع الذات ومع الآخرين أيضا يمكن أن يستغرق بعض الوقت وقد يحدث  بشكل بطيء وتدريجي، ولكن هذا كله جزء من الشفاء الحقيقي والعلاج من الإدمان.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here