عالج الإدمان في المنزل بهذة الطرق

طرق علاج الادمان فى المنزل

اكتشاف  أن فرد من أفراد الأسرة مدمن لإحدى أنواع المواد المخدرة يعد من أكبر الابتلاءات والمصائب التي يمكن أن تمر بها الأسر ، ولابد في تلك الحالة من الإسراع بالعلاج على الفور ، ولكن بعض الناس يخجل من أن يعرف الناس حقيقة إدمان أحد أفراد أسرته ، أو يخشى من رد فعل الناس تجاه هذا الشخص المدمن بعد شفائه وعودته للحياة الطبيعية .

وأن ينظر له الناس نظرة المدمن الذي يخافون على أبنائهم منه ، لذا يرغب بعض الناس في جعل الموضوع في طي الكتمان ، ويبحثوا عن طرق للعلاج في المنزل وهذا ما سيتم طرحه في هذا المقال ، ولكن قبل الحديث عن كيفية علاج الإدمان في المنزل ، علينا تفادي وقوع هذا الإدمان من الأساس ، فقبل البحث عن سبل للعلاج والتستر عليه والخوف من العواقب ومن معرفة الآخرين بتلك الحقيقة المرة التي أصابت أحد أفراد العائلة ، علينا بذل كل الجهد للوقاية من الآفة قبل الإصابة بها :

 

كيف يمكن للأسرة حماية أبنائها من خطر الإدمان قبل الوقوع فيه

الأسرة هي المؤثر الأول والمكون الأساسي لشخصية الأفراد ويقع عليها العبء الأكبر في التربية والمسؤولية عن كل ما يحدث لأفراد هذه الأسر ، وليس للأسرة دور أساسي في علاج الإدمان فقط بل لها دور أكبر في الوقاية من خطر الإدمان قبل أن يقع فيه أحد أفرادها ، بالتوجيه والتوعية بمخاطر الإدمان ، ووضع الرقابة على الأبناء ، وتهيئة الجو النفسي من توفير الاستقرار وعدم إظهار الخلافات الأسرية أمام الأبناء وبث روح السعادة والحب والتفاؤل بين الأبناء ، وغرس القيم والمعتقدات الدينية في الأبناء منذ الصغر .

  • كما على الأسرة دور في ملاحظة أبنائها واكتشاف ما إذا كان أحد أفراد هذه الأسرة مصاب بالإدمان ،من خلال ملاحظة الأعراض التي ذكرناها سالفا والتغيرات التي تطرأ على الأبناء للتدخل السريع ومحاولة إنقاذهم قبل فوات الأوان.
  • تربية أبنائهم على القيم والأخلاق والمبادئ الدينية والأخلاقية منذ الصغر وحثهم على طاعة الله وتقواه .
  • أن تسيطر على الأسرة  روح المحبة والألفة والمودّة ،  والحنان ،معاملة الأطفال معاملة حسنة دافئة ، والبعد عن العنف والقسوة في التربية  لأن العنف والإيذاء ولو لفظيا للأطفال في الصغر يعمل على ضعف بل وقتل شخصيتهم.
  • كما ولا بد للوالدان من أن يكونا قدوة حسنة لأبنائهم في كل شئ ،ومراعاة أنهم منذ تكوين تلك الأسرة وقد تحملوا مسؤوليات لابد من مراعاتها ولو على حساب أنفسهم وعاداتهم الشخصية ،فمثلا الأب المدخن لابد ان يكون ايجابيا ويعترف انه اصبح مسؤل عن اسرة وابناء هو قدوتهم ويقلع عن التدخين ، أو على الأقل لا يفعل ذلك أمام أبنائه .
  • وعي الآباء للتعامل مع الأبناء خاصة في فترة المراهقة والاهتمام بأبنائهم واحتوائهم احتواء يجعلهم في غنى عن البحث عن مصادر أخرى للاهتمام خارج الأسرة رفاق السوء.
  • مشاركة الأبناء منذ صغرهم على اتخاذ القرارات التي تخص الأسرة ولو على سبيل إيهامهم بهذا وأنهم أفراد لهم شخصية وقيمة داخل الأسرة التي تمثل المجتمع الصغير بالنسبة لهم ، حتى تكون لهم شخصية ودور في المجتمع الكبير .
  • وعلى الأسرة المتابعة الدائمة أصدقاء أبنائهم والتعرف عليهم ، بل والتدخل في اختيارهم بطرق غير مباشرة فلا أهم ولا أخطر من صديق السوء سببا للفساد بكل أوجهه وصورة.
  • كما أنه يجب أيضا على الأسرة المتابعة والملاحظة الدائمة سلوك أبنائها وأي تغيير يظهر عليهم ، والوعي بأعراض الإدمان وملاحظة إذا ظهر على أحد أبناء الأسرة تلك الأعراض ، واتخاذ اللازم على الفور فكلما تم إدراك المشكلة مبكرا كلما كانت فرص حلها أكبر وأسرع.

عند بداية تعاطى أى  مدمن للمخدرات يلاحظ وجود أعراض وعلامات مميزة تثبت تعاطى هذا الشخص للمخدرات وهذه الأعراض منها أعراض سلوكية وأعراض أخرى مادية.

  • الاكتئاب يلاحظ معاناة الشخص المتعاطي للمخدرات من مرض الاكتئاب التى أحيانا ما تكون شديدة فى حدتها وذلك نتيجة للمشاعر السلبية التى تنتاب الشخص المتعاطي للمخدرات وذلك كأثر من آثار تناول هذا العقار والتى أحيانا تدفع المدمن إلى الشروع فى الانتحار.
  • تقلب نفسية المدمن المزاجية ،الشخص الذي يتعاطى المخدرات دائما ما يعاني من التقلبات النفسية المفاجئة التى تظهر فى شعور المدمن بالعصبية والتوتر والحدة فى التعامل الزائدة عن الحد تظهر بشكل كبير عند رغبة الشخص المدمن فى تعاطي جرعة من المخدر الذي اعتاد على تناولها.
  •  شعور الشخص المتعاطي للمخدرات بالعزلة الشديدة نتيجة شعوره الخاطئ بعدم رغبة الآخرين فى التعامل معه فيلجأ للانسحاب من محيطه الأسري والمهني ويصاب بالقلق الشديد أو الرهاب الاجتماعي وهو الخوف الشديد من مواجهة الناس ومحاولة إبداء رأي فيصبح بالتالي شخص غير مفيد لنفسه أو لمجتمعه.
  •  يلاحظ على مدمنى المخدرات تعاظم السلوك الإجرامي والميل للعدوانية الشديدة حتى أنه فى سبيل الحصول على جرعة من العقار المخدر يقبل العمل بأي نشاط إجرامى تكون فبه نهايته سواء بالموت او السجن جراء عمله فى هذه النشاطات الإجرامية.
  • يعد هذا العرض من أهم أعراض تناول المخدرات الا وهو إنفاق الكثير من الأموال وزيادة طلبها على غير عادة هذا الشخص وعلى خلاف اسلوبه فى الإنفاق من قبل يلاحظ أيضا عند اختفاء أموال ومتعلقات من المنزل بصورة متكررة قد يشير إلى وجود شخص مدمن في هذا المنزل .
  • ظهور اصدقاء جدد يلاحظ تكوين صداقات جديدة عند الأشخاص المدمنين خصوصا اذا كان المدمن في مرحلة المراهقة لذلك يجب على أولياء الأمور التفطن لذلك وهذا يعد من علامات إدمان العقاقير المخدرة
  • وجود تغيير في المظهر الخارجي معظم من يتعاطى المخدرات يتم لاحظت وجود تغيير كبير في شكلهم ومظهرهم ومظهرهم الخارجي قبل وبعد التعاطي خصوصا في أنواع معينة من العقاقير الماريجوانا والحشيش تؤدي إلى خسارة الوزن والنحافه الشديده أما العقارات الأخرى مثلا الكوكايين والهيروين فتسبب حالة من الضعف العام .
  • التوتر و اضطراب القلق في الغالب يتسبب إدمان المخدرات المختلفة في شعور الشخص المتعاطي بالقلق والعصبية والتوتر نتيجة  تناوله هذه العقارات المخدرة .
  • ادمان المخدرات يعتبر من الأمور التي يحرص المتعاطي على بقائها طي الكتمان سيحاول الشخص المدمن تناول الجرعة بعيدا عن أعين الناس خصوصا أفراد الأسرة والمقربين أو زملائه في العمل.
  • تعد من أهم العلامات التي تظهر على الأشخاص المدمنين هي الأرق الشديد حيث يلاحظ صعوبة كبيرة في الخلود إلى النوم.

 من العلامات والأعراض الشائعة لمدمنين المخدرات على الصعيدين السلوكي و الجسدي أيضا ما يلي :

إهمال النظافة الشخصية ،  وجود احمرار كبير في عيون المدمنين وجود تغير مفاجئ في سلوك الشخص المدمن العصبية والاختلاف حيث ولاحظ أن هذا الشخص يكون سعيدا فجأة وتعيس بعدها بفترة قصيرة،

ملاحظة سيلان الأنف ولجوء الشخص المدمن للمخدرات إلى الاستنشاق بكثرة.

هناك أنواع كثيرة من المخدرات تأثيرها كبير جدا حيث أن إدمان المخدرات من الأمراض الاجتماعية الخطيرة للغاية حيث وأن موجود شخص مدمن في المنزل أمرا غير مرغوب فيه حيث يجب مد يد العون لهذا الشخص و محاولة إخراجه من حالة الإدمان اول الاشياء التي يجب النظر إليها هي عيون الشخص المدمن حيث وانا عيون المدمن تكون مليئة بالدموع و تميل نوعا ما إلى الاحمرار مع ملاحظة انطفاء لمعة العين الطبيعية.

 من المعروف أن معظم المواد المخدرة يتم أخذها عن طريق الجهاز التنفسي مما يكون سببا في وجود التهابات مزمنة  حتى أن الشخص المدمن يظهر غالبا وكأنه مصاب بالزكام باستمرار واحيانا ينزل دم من أنفه لذلك  يجب ملاحظة فراش المدمن أو مناديل الورقية فسوف تظهر عليه آثار نزيف ليكون دليلا دامغا على إدمانه للمخدرات مما يوجب على الأسرة أخذه إلى طبيب متخصص يباشر معه رحلة العلاج الطويلة  حتى يكتب له الشفاء باذن الله تعالى.

طرق وأساليب علاج الإدمان

للعلاج من الادمان طرق متعددة تختلف من شخص لآخر تبعا لعدة عوامل كعمر المريض والمدة الزمنية للتعاطي ونوع المادة المخدرة التي كان يتعاطاها المريض ، والظروف المحيطة به ،وتختلف المدة التي يحتاجها المدمن للعلاج حسب هذه المتغيرات، حيث قد تقتصر على ثلاثة أشهر في حالات الإدمان الحديث، كما قد تستغرق عاماً كاملاً أو أكثر في حالات الإدمان الشديد وعدم الاستعداد النفسي والجسدي لذلك ، وقد يعتقد البعض أنه من السهل علاج مدمن المخدرات بالمنزل دون اللجوء لمراكز علاج الإدمان فقد يلجأ البعض لهذا التفكير للخوف من معرفة الناس بهذا الأمر واعتباره وصمة عار على كل أفراد الأسرة ومحاولة في إخفاء الأمر والرغبة في العلاج بسرية تامة .

على العموم قد ينجح هذا العلاج بالفعل ولكن بصعوبة و فرص ضعيفة للنجاح وخاصة في المراحل المتقدمة من الإدمان ، إذ لابد من المتابعة ٢٤ ساعة والتي قد لا تتوفر في المنزل في اللجوء  مصحة لعلاج الادمان امر شبه إلزامي  لضمان العلاج الفعال والإيجابي كما أن للمخدرات تأثير سلبي على كل أعضاء الجسم تحتاج لعناية خاصة التأثير على المخ والاعصاب والقلب والنظر ما يتطلب علاج إضافي ربما يطول في مدته .

دور الأسرة في علاج الإدمان

  • وللأسرة دور أساسي أثناء فترة العلاج من الإدمان يتمثل في إقناع المتعاطي للمخدرات خطورتها وضرورة العلاج وان تحاول في إقناعه بكل الطرق ، واحتواء المريض نفسيا وعاطفيا وتقديم الدعم المعنوي له ومتابعة الأطباء المعالجون ومتابعة تطور حالة المريض وتقدمه في العلاج.
  • والأهم من كل هذا هو دور الأسرة بعد اتمام العلاج لضمان عدم الانتكاسة والعودة مرة أخرى للإدمان ، وأهم ما يمكن أن تقوم به الأسرة في هذه المرحلة الاهتمام بالجانب النفسي للمدمن واحتوائه وإظهار سعادتهم البالغة لشفائه وإعطاء الحوافز والدعم النفسي للاستمرار  في الابتعاد عن الإدمان وعدم العودة له مرة أخرى .

 

مراحل علاج الإدمان في المنزل

يفضل الأطباء والمتخصصون في علاج الإدمان أن يتم العلاج من حالات إدمان المخدرات والكحول في مراكز متخصصة لعلاج تلك الحالات ، ولكن يفضل البعض العلاج في المنزل لأسباب خاصة أو أسباب خارجة عن إرادتهم .

 مرحلة ما قبل العلاج

  • قبل بدء علاج الإدمان مرحلة مهمة جدا تعد من أهم مراحل علاج الإدمان وهي مرحلة إقناع المدمن بضرورة العلاج ، والوصول به لمرحلة من الرغبة الصادقة والجدية في العلاج ، وعدم الرجوع له أبدا ،  وتتطلب تلك المرحلة عزيمة وإصرار ودعم من قبل الأسرة والأصدقاء المحيطين بالمدمن .
  • ثم تأتي خطوة لا تقل أهمية عن الخطوة السابقة وهي قطع الصلة وقطع أي علاقة بالمريض وأصدقاء السوء رفقائه في التعاطي والتأكد من الابتعاد عنهم تماما . كما  يجب على المريض الحصول على أجازة رسمية من جهة عمله ، أو من جهة دراسته إذا كان طالبا .
  • الذهاب لطبيب متخصص في علاج الإدمان لمتابعة علاجه في المنزل .

 

 

مرحلة العلاج الفعلي

  • أولى مراحل العلاج الفعلي مرحلة سحب السموم من الجسم ، وتعد مرحلة الانسحاب وإزالة المخدر من الجسم هي أولى المراحل الأساسية في علاج الإدمان ، وهي أيضا من أصعب المراحل التي يواجهها المريض في مشوار علاجه من الإدمان ، حيث يتعرض أعراض انسحابية خطيرة كاضطرابات النوم والأرق وارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرق وارتفاع ضغط الدم  واضطرابات نفسية شديدة وهلوسات ورغبة في الانتحار ،
    فيقوم الأطباء بإعطاء المريض العقاقير والمسكنات اللازمة لمساعدته في العبور من مرحلة سحب السموم من جسمه بأمان وتوفير الرقابة والرعاية التامة للمريض في هذه الفترة وإتباع التعليمات الطبية ، وقد يتم العلاج الانسحاب بأمان لبعض الناس  في العيادات الخارجية أو في المستشفى للبعض الآخر .
  • ثم مرحلة العلاج السلوكي الذي يتم عن طريق جلسات العلاج النفسي السلوكي والعلاج الترفيهي والعلاج بالبرامج الرياضية والتدريبية ، لتخفيف ماسببته المخدرات من خلل في الجهاز العصبي والنفسي  ، وقد تستمر تلك المرحلة من شهور لعدة سنوات ، حسب حالة المريض وقدرته على تحمل العلاج واجتياز الرغبة في العودة للمخدر مرة أخرى.
  •  ثم الاستشارات النفسية والتي تعتمد على جلسات العلاج النفسي ، سواء كانت جلسات فردية أو جماعية لإتاحة الفرصة للمريض في التعبير عن نفسه .
  •  العلاج الدوائي حيث يحتاج المريض لبعض الأدوية تحت إشراف الطبيب للمساعدة في الإقلاع عن الإدمان

نصائح عامة أثناء العلاج في المنزل

  •  الراحة والنوم الكثير ، وعلى وجه الخصوص في الأيام الأولى من أعراض الانسحاب ، حيث أن النوم في تلك المرحلة سيخفف من حدة الشعور بالألم ، كما أن المدمن بتعاطيه المواد المخدرة كان يقوم بتدمير عقله طوال فترة التعاطي ، ويعمل النوم على استعادة ما تم تدميره ويساهم في الشفاء .
  • تناول الطعام الصحي والإكثار من البروتين والخضروات والفاكهة ، حيث أن المدمنين غالبا ما يكون لديهم نقص في المواد الغذائية الأساسية ، كما لابد من الابتعاد عن المواد الغذائية المصنعة .
  • القيام ببعض التمرينات الخفيفة  فممارسة التمارين الرياضية تساعد الجسم على إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل الاندروفين والدوبامين وتلك المواد التي تعرف بـ الأفيونات الطبيعية ، والتي يدمرها الإدمان تماما وتستعيدها التمرينات الرياضية .

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here