تأثير الأمفيتامينات على الدماغ – علاج إدمان الأمفيتامين

تأثير إدمان الأمفيتامين بالدماغ

أوصى الخبراء دائمًا بطلب المساعدة المهنية عند التعامل مع إدمان الأمفيتامين، هذا لأن خطر الانتكاس أثناء علاج الامفيتامين مرتفع للغاية، لان البروتوكولات الرئيسية التي يحتاجها المريض أثناء العلاج تحتاج الى العلاج النفسي من قبل الأطباء المتخصصين، حيث أنه قد ثبت نجاح العلاج النفسي في علاج هذا النوع من الإدمان.

 

ما هي الأمفيتامينات

الأمفيتامينات هي المنشطات التي تسرع نظام الجسم بأكمله وتسريع آداء الجسم وتعمل على تنشيط خلايا الدماغ، وتشمل الأدوية الرئيسية Ritalin و Adderall التي يمكن استخدامها بشكل قانوني في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتخدير والسمنة ايضا.

قد صنفت إدارة مكافحة المخدرات جميع الأمفيتامينات على أنها أدوية من الجدول الثاني، مما يعني أنها تمتلك قدرة عالية على الإدمان عليها، مما قد يؤدي إلى الاعتماد النفسي أو الجسدي عليه، والأشخاص الذين يستخدمون الأمفيتامينات لعلاج مشاكلهم الطبية ويتبعون أوامر الطبيب هم أقل عرضة للإدمان من أولئك الذين يسيئون استخدامها للحصول على أعلى مستويات النشوة.

في الواقع، العديد من حالات الإدمان تبدأ باستعمالات غير طبية وترفيهية للادوية المسكنة، ويمكن أن يصبح الكثير من الناس مدمنين إذا بدأوا في تناول الأمفيتامينات باستخدام الطرق التالية:

  • المضغ.
  • عن طريق الحقن.
  • تناول جرعات أكبر من المقررة.
  • استخدام الأمفيتامينات في أكثر الأحيان من المنصوص عليها.

 

تأثير الأمفيتامينات على الدماغ

يعمل الامفيتامين كدواء منبه ذو تأثير قوى على خلايا الدماغ، حيث أنه يجعل الرسائل التى ترسل من العقل إلى الجسم تتحرك بشكل أسرع واكثر نشاطا، ونتيجة لذلك، يصبح المتعاطي لها أكثر تركيزًا وأكثر نشاطًا.

تعمل هذه الأدوية بطريقة مماثلة للكوكايين، وهي قادرة أيضًا على زيادة مستويات الدوبامين في الدماغ، مما يسبب الشعور بالبهجة، وعلاوة على ذلك، يمكن للأمفيتامينات البقاء في النظام الخاص بجسم الإنسان دون تغيير لفترة أطول من الزمن مما يؤدي إلى تمديد الآثار الناتجة عن التعاطي.

عند تعاطي الأمفيتامينات لفترة طويلة، يعتاد عقلك على وجود الأمفيتامينات، وتتكيف خلايا الدماغ  من أجل مواصلة العمل، حيث يرسل الدماغ الإشارات الكيميائية التى تؤدي إلى “إبطاء” وظائف الجسم للتعويض عن الآثار الناتجة عن تعاطي الأمفيتامينات، وبعد أن يقبل الدماغ الحالة الكيميائية للأمفيتامين ويتعامل معها وكأنها حالة “طبيعية”، فإنك تصبح معتمداً جسديًا على الأمفيتامينات، وهكذا، فعندما تقوم بتخفيض الجرعة أو التوقف عن تناولها تمامًا، فإن أنظمة جسدك تضطرب وتتراجع، وهنا يحتاج الجسم  إلى الامفيتامينات ليعمل بشكل صحيح، وعندما يقوم دماغك بتعديل الكيمياء مرة أخرى للتكيف مع حالة عدم تناول الدواء، سوف تواجه اعراض الانسحاب المزعجة.

وعلاوة على ذلك، فإن الأمفيتامين يغير بنية الدماغ، حيث أفادت دراسة نشرت في المجلة الأكاديمية Annals of the New York Academy of Science أن الأمفيتامينات يمكن أن تدمر المادة الرمادية في الدماغ و مستقبلات الدوبامين، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى تغيير وظيفة الدماغ، الأمر الذي سيجعل قدرة الفرد على التوقف عن استخدام الدواء أكثر صعوبة.

 

أعراض إدمان الأمفيتامينات

على الرغم من أن أعراض الاعتماد الجسدي والنفسي على الأمفيتامينات يمكن أن تتداخل، إلا أن كل حالة تظهر مجموعة فريدة من الخصائص، علما بأنه يحدث الاعتماد الجسدي بعد فترة من الجرعات العادية، بينما يحدث الإدمان عند استخدام الأمفيتامين لفترة طويلة وفقد السيطرة على الاستخدام.

في الواقع، يمكن أن يتسبب استخدام الأمفيتامين على المدى الطويل في إدمان هذا المخدر، حيث أنه يتميز بقدرته الإدمانية القوية والفعالة.

 

لعل من أعراض إدمان الامفيتامين الظاهرة ما يلي:

  1. فقدان القدرة على التحكم في استخدام الأمفيتامين (باستخدام جرعات أعلى من الموصوف من قبل طبيب، أو استخدام الأمفيتامين أكثر من المتوقع).
  2. استمرار استخدام الأمفيتامينات على الرغم من المشاكل الشخصية والنفسية أو الخلل الوظيفي في العمل أو المنزل أو الاجتماعية.
  3. الرغبة الشديدة في التعاطي والشعور بالاكتئاب استخدام الأمفيتامين، يرافقه العديد من المحفزات الجسدية والنفسية.

 

في حين يعرّف المعهد الوطني لتعاطي المخدرات الإدمان على النحو التالي: الإدمان هو مرض مزمن يتسم بالسلوك القهري،  ويصعب السيطرة عليه وإدارته، ويستمر المدمن في تعاطي المادة المخدرة على الرغم من العواقب الضارة لها، وبعبارة أخرى إذا حاولت الإقلاع عن التعاطي ولا تستطيع … قد تكون مدمناً، أو، إذا توقفت لفترة من الوقت ولكن بعد ذلك تعود إلى استخدام الأمفيتامين، قد يكون لديك مشكلة، ولكن احتفظ بالأمل، ونبشرك بأن مشاكل الأمفيتامين تستجيب للعلاج الطبي بشكل فعال،  واعلم أن الإدمان بشكل عام هو حالة طبية، ويمكن علاجها.

 

هل أنا مدمن؟ علامات الإدمان

الأمفيتامينات لديها إمكانات إدمانية عالية، إذا كنت تتساءل عما إذا كانت لديك مشكلة أم لا، فألق نظرة على علامات الإدمان هذه:

  1. استمرار استخدام الدواء بغض النظر عن تأثيره السلبي عليك.
  2. الشعور بأن جسمك يحتاج إلى الأمفيتامين ليعمل بشكل طبيعي.
  3. التفكير الاستحواذي حول الأمفيتامين أو الرغبة فيه.
  4. وجود أعراض الانسحاب عند التوقف عن تناول الأمفيتامينات.
  5. استخدام الأمفيتامين كل يوم.

 

هل تظهر عليك أي من هذه العلامات؟

إذا كان الجواب نعم، استشر أخصائي إدمان.

علاوة على ذلك، فإذا كنت لا تزال غير متأكد، فقم بإلقاء نظرة على أدوات فحص المخدرات التى  قد تم صنعها للأطباء ولكن يمكن الوصول إليها من قبل أي شخص عبر الإنترنت.

بهذه الطريقة يمكنك معرفة ما إذا كانت مشكلة استخدام الأمفيتامين موجودة عندك ام لا… ولكن اتبع دائمًا التقييم الذاتي بالاضافة الى تقييم الطبيب المختص، حيث يمكنك طلب المساعدة من:

 

كيفية علاج إدمان الأمفيتامين

في معظم الحالات، نعتقد أن أي شخص لديه مشكلة إدمان الأمفيتامين يمكن أن يستفيد اذا طلب المساعدة المهنية من قبل طبيب مختص، حيث تشير الأبحاث إلى أن معالجة المدمنين على الأمفيتامين يستغرق حوالي ثلاثة (3) أشهر لتخفيض الأمفيتامين أو وقفه بشكل تام، على الرغم من أن أفضل النتائج تحدث بعد فترة أطول من الوقت المستغرق في العلاج، و يرجع هذا جزئياً إلى طول مدة بقاء الأمفيتامينات في جسدك.

من الجدير بالذكر أنه ينبغي تخصيص برنامج  للعلاج وإعادة التأهيل خاص بكل فرد على حدة، يناسب احتياجاته ورغباته ومواصفاته، ففي الواقع، لا يوجد نهج واحد يناسب الجميع لعلاج  أي نوع من أنواع المخدرات، حيث تلبي برامج علاج الإدمان احتياجات الفرد من الدعم العاطفي والدعم الطبي والدعم النفسي ايضا.

 

علاج إدمان الأمفيتامين

  • أدوية لعلاج إدمان الأمفيتامين:

تعتبر الأدوية عنصرا هاما في علاج العديد من الأشخاص، خاصة عندما يتم الجمع بين الاستشارة والعلاجات السلوكية الأخرى والعلاج بالدواء، ولكن  للأسف لا توجد أدوية معتمدة لعلاج إدمان الأمفيتامين، ومع ذلك فإن للبحث عن هذا الدواء أولوية عالمية، وهناك بعض الأدلة التجريبية التي تقول إن عقار Bupropion المضاد للاكتئاب، الذي يتم تسويقه على هيئة Welbutrin، فعال في الحد من تعاطي المنشطات فقط بالنسبة للمدمنين المنخفضين والمتوسطين.

 

  • العلاجات السلوكية لإدمان الأمفيتامين:

العلاجات السلوكية، بما في ذلك الاستشارة الفردية أو العائلية أو الجماعية، هي أكثر أشكال العلاج شيوعًا، و جميع العلاجات السلوكية تعدك بالشفاء مدى الحياة.

هذا العلاج لديه في الواقع مجموعة واسعة من الأهداف لتغطيتها، وتشمل أنواع العلاج السلوكي لإدمان المخدرات ما يلي:

  1. بناء المهارات الشخصية.
  2. تسهيل العلاقات بين الأشخاص بشكل أفضل.
  3. تحسين مهارات حل المشكلات.
  4. البحث في التحفيز من أجل تغيير إيجابي ودائم.
  5. المشاركة في العلاج الجماعي وبرامج دعم الأقران الأخرى.
  6. توفير الحوافز للامتناع عن ممارسة السلوك الإدماني السيء.
  7. استبدال أنشطة تعاطي المخدرات بأنشطة بناءة ومجزية.

 

تفاصيل علاج إدمان الأمفيتامين بالأدوية

تهدف الأدوية في علاج الإدمان عادة إلى المساعدة في التغلب على أعراض الانسحاب وكذلك الرغبة الشديدة في العودة الى التعاطي، وحتى هذه اللحظة، لم يتم تحديد أي أدوية رسميا من قبل إدارة الأغذية والعقاقير لعلاج الإدمان على الأمفيتامين، ومع ذلك فإن بعض الأدوية التي تستخدم لإدمان الأمفيتامين يمكن أن تستهدف الجهاز العصبي، في حين أن الأدوية التي تباع بدون وصفة طبية تتعامل مع الأعراض الجسدية فقط لإدمان الأمفيتامين.

تشمل بعض الأدوية الأكثر استخدامًا ، لعلاج الإدمان بشكل عام، ما يلي:

  1. Antabuse (disulfiram): يستخدم بشكل رئيسي في علاج إدمان الكحول، ولكن ثبت أنه فعال في علاج أعراض الانسحاب المنبهة.
  2. Baclofen (lioresal): A مستقبلات GABA الذي يثبط إطلاق العديد من الناقلات العصبية مثل الدوبامين، الغلوتامات، ونورادرينالين.
  3. البنزوديازيبينات: المهدئات التي تدير أعراض الانسحاب.
  4. نوربرامين (ديسيبرامين): مضاد للاكتئاب ثلاثي الحلقات يستخدم لمعالجة أعراض الانسحاب الرئيسية.
  5. Vistaril (hydroxyzine): مضاد للهستامين يعالج الحكة، دوار الحركة، الغثيان والقيء.

 

تفاصيل  حول العلاج النفسي

العلاج النفسي – أو العلاج بالكلام – يحدث في الأسابيع التالية لمرحلة التخلص من السموم، والهدف من العلاج النفسي هو مساعدة الأفراد على الوصول إلى الأسباب العقلية والعاطفية الجذرية لاستخدام المخدرات ومحاولة التغلب على هذه الاسباب، وبالإضافة الى ذلك يعلمك العلاج النفسي كيفية تجنب الانتكاس وتبني تغييرات جديدة في نمط الحياة الصحي.

تتضمن معظم العلاجات النفسية ما يلي:

  1. العلاج السلوكي المعرفي (CBT).
  2. إدارة الطوارئ (CM).
  3. العلاج بالتحفيز وتعزيز نقاط القوة

وقد أظهرت جميع العلاجات نتائج فعالة في علاج إدمان الأمفيتامين، ويمكن تنفيذها في كل من الإعدادات الفردية والجماعية.

 

مراحل علاج إدمان الأمفيتامين

إن اعترافك بالحاجة إلى المساعدة هو الخطوة الأولى لمعالجة أي مشكلة الإدمان، ثم يمكنك الاستفادة من الإقامة في مراكز العلاج وإعادة التأهيل.

فما هي مراحل علاج إدمان الأمفيتامين؟

 

المرحلة 1: التقييم:

هذه هي المرحلة التي تؤهلك للعلاج، أولا ستقوم بملء بعض المستندات، ومن ثم سيقوم طاقم العمل الطبي بتقييمك جسديًا، سيُطلب منك أيضًا الإجابة عن أسئلة المقابلات القياسية، والهدف هو مساعدة الأطباء والمختصين في إنشاء برنامج علاجك الفردي. هذه المرحلة يمكن أن تدوم من 1-3 ساعات وتشمل:

  1. الفحص البدني.
  2. تقييم عقلي.
  3. التاريخ الطبي.
  4. تاريخ عائلي.
  5. اختبار المخدرات.
  6. اسئلة المقابلة.

 

المرحلة 2: التخلص من السموم:

خلال هذه المرحلة  قد تواجهك أعراض انسحاب قاسية قد تتطلب مساعدة طبية من قبل اطباء متخصصين،  لتجنب الآثار السلبية لهذه الاعراض الخطيرة، ولعل التفكير في الانتحار شائع أيضًا في هذه المرحلة.

 

المرحلة الثالثة: الرعاية اللاحقة:

تتكون الرعاية اللاحقة من العلاجات الاستشارية المستمرة التي يمكن أن تستمر من عدة أشهر إلى سنوات، و بالإضافة إلى ذلك، قد تستفيد أكثر إذا أقيمت داخل المنشأة العلاجية، ولعل الفكرة الأساسية هي أن العلاج لا يتوقف بمجرد إكمال برنامج إعادة التأهيل والتخلص من السموم، بل ان الرعاية  تستمر طوال حياتك.

 

تكاليف علاج إدمان الأمفيتامينات

تنقسم تكاليف العلاج إلى فئتين رئيسيتين: خدمات المرضى الداخليين والخارجيين.

بالطبع فإن برامج المرضى الداخليين أكثر تكلفة لأنها توفر رعاية طبية مستمرة ويمكن أن تشمل التخلص من السموم الطبية وايضا الاستشارة أو العلاج النفسي يكون ملازما للمريض  طوال فترة العلاج.

لكن أين تذهب للحصول على علاج الإدمان الأمفيتامين؟

عندما يتعلق الأمر بالتعرف على مرافق العلاج، عليك أن تتحرى الأمر بشكل جاد، وتتعرف على مراكز علاج الإدمان القريبة منك وتبدأ في تطبيق معاييرك حتى تختار بينها.

 

إحصائيات مدهشة

وفقاً للدراسة الاستقصائية الوطنية لعام 2016 بشأن استخدام المخدرات والصحة، هناك 1.7 مليون شخص يبلغون من العمر 12 عامًا أو أكثر يسيئون حاليًا استخدام المنبهات مثل الأمفيتامينات، وحوالى 92000 مراهق تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 17، و 767000 من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 25 الذين يسيئون استخدام المنبهات، و 876000 من البالغين البالغ عمرهم 26 عامًا أو أكثر من المستخدمين للامفيتامينات.

لعل هذه الاحصائيات المؤلمة تكون هى شرارة لتقوم بالتفكير الجاد في الأمر، فهيا نبدأ.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here