علاج الاكتئاب والقلق في خطوات سريعة

علاج الأكتئاب و القلق

من المعروف ان  الاكتئاب والقلق  من أهم المشاكل النفسية التي يشعر بها الإنسان عند مروره بأزمات نفسية وعصبية شديدة قد تواجهه فى حياته الشخصية والمهنية ولكن لابد أولا من تعريف ما هو الاكتئاب.

 

الاكتئاب هو:

الشعور بحزن شديد  وغصة فى الحلق وانعدام الامل فى الحياه  واحتقار الذات ويحدث فى الغالب عندما يحدث للإنسان موقف عصيب جدا عليه لا تستطيع قوة تحمله فقد شخص عزيز جدا عليه سواء بالسفر أو بالموت أو مروره بأزمة عاطفية أو مالية شديدة  وتختلف درجات الاكتئاب على حسب شدته والفروق الفردية بين الأشخاص ومدى تحملهم فى نفس المواقف حيث هناك أشخاص عاطفيين جدا وسريعة التأثر بأحداث معينة على عكس أشخاص آخرين يكونون أكثر قدرة على تحمل نفس المواقف وحتى إذا حدث تأثر لا يكون بنفس الدرجة.

يصنف القلق كأهم أعراض الاكتئاب  وأكثرها وضوحا.

القلق  هو الشعور بالخوف الشديد والتوتر من كل ما يخص المستقبل والشعور بصعوبة كل شيء وإن كانت أشياء عادية مما يعوق سير الحياة الطبيعية .

 

أعراض الاكتئاب  والقلق:

التعب الشديد والكسل ،عدم القدرة على الخلود أو الاستغراق فى النوم، أو النوم الكثير الزائد عن الحد وعدم الرغبة في ترك السرير والقيام لممارسة الحياة الطبيعية ،أحيانا ما يصاحب مرض الاكتئاب والقلق فقدان تام للشهيه او العكس اى شراهة كبيرة ورغبة كبيرة فى تناول الطعام على غير العاده، زيادة كبيرة او نقصان كبير للوزن بصورة ملحوظة،شعور المكتئب بالإرهاق الكبير عند القيام بأي مجهود حتى وان بدا بسيطا أو تافها ، تحرك الشخص المكتئب فى الغالب يكون بطيئا مملا، ليس لديه القدرة على اتخاذ اى قرار حاسم فى حياته المهنية أو فى حياته الشخصية .

الانسحاب او لجوء الشخص المكتئب إلى العزلة، الشعور المبالغ فيه من الشخص المصاب بالاكتئاب بالذنب ومحاولة تحميل نفسه أكثر من طاقتها ولومها المستمر وانها السبب فى اى اخطاء تحدث له او لاى اشخاص اخرين في محيط تواجده ، التقلب الحاد في المزاج العام ، الحزن الدائم والمستمر ، العدوانية والعصبية الشديدة ، التوتر و الرعشة ، والشعور بالتشتت ، وكره الذات أو كره الحياة، والتفكير في الموت ومحاولة الانتحار ، كما أن هناك أعراض جسدية كالصداع الدائم  وآلام المعدة والاضطرابات الخاصة بالجهاز الهضمي بصفة عامة ، الدوخة والغثيان ، وآلام الظهر ، والتعب الشديد.

 

أسباب الاكتئاب والقلق:

ثمة أسباب لحدوث مرض القلق والاكتئاب من أهمها ما يلي:

  • العوامل الوراثية والبيولوجية  حيث يحدث هذا عادة عندما يعيش الإنسان داخل اسرة او عائلة متوارث عندها مرض الاكتئاب وذلك نتيجة لنقص فى بعض المواد العصبية الناقلة في مركز الدماغ والتى تكون مسئولة عادة عن المزاج العام والانفعالات والسلوك والتفكير.
  • العوامل التي تتعلق بالتنشئة  من أهم  عوامل الاكتئاب والقلق لأن السلوك هنا ينتقل من الاباء والامهات الى الاولاد  خصوصا السلوك السلبي مثل إساءة الظن والحساسيه الكبيرة والتشاؤم وغيرها من المشاعر السلبية.
  • الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة  من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار و التقاعد من العمل بعد التعود على نمط حياة معين لمدة زمنية طويلة .
  • الاضطرابات الشخصية والنفسية للفرد حيث يصاب بالاكتئاب والقلق الشخصيات التي يطلق عليها أصحاب الشخصيات الوسواسية التي تتسم بالتشدد وقلة المرونة وايضا يصبح اكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب والقلق الشخصيات التي يغلب عليها الانفعال السريع وتقلب المزاج .
  • أمراض جسدية وعضوية مثل داء باركنسون، والأمراض المزمنة كالقلب وارتفاع ضغط الدم ، كما يسبب الاكتئاب أيضا الإكثار من تناول أدوية قرحة المعدة والضغط وغيرها .

 

طرق الوقاية من الاكتئاب والقلق:

 غني عن التعريف أنه ليس هناك طرق معينة للوقاية من الاكتئاب أو القلق لكن في بعض الأحيان يمكن القيام ببعض الأمور التي من شأنها أن تقي أو تقلل فرص الإصابة بمرض الاكتئاب أو القلق

  • الدعم الكامل من الاصدقاء والاهل من العوامل التي تساعد في فترة الأزمة الخاصة ببداية الاكتئاب والقلق .
  • العلاج المبكر من شأنه أن يقلل من طول فترة العلاج.
  • اتخاذ تدابير معينة للسيطرة على التوتر كمحاولة رفع مستوى البهجة والسعادة وكذلك رفع مستوى التقدير الذاتي للمصاب .

 

طرق علاج الاكتئاب والقلق:

أشارت العديد من الأبحاث أنه في حالة شعور الإنسان بهذه الأعراض السابق ذكرها فيمكنه علاج تلك الأعراض بتناول الأدوية الخاصة بمرض الاكتئاب، حتى تختفي تلك الأعراض تدريجيا في غضون سنتين على الأكثر، وهناك طرق أخرى يمكن بها علاج مريض الاكتئاب لنفسه بنفسه ، وسنقوم بعرض تلك الطرق المختلفة لعلاج الاكتئاب:

 

  • العلاج الدوائي:

يتم تناول أنواع معينة من الأدوية الطبية الخاصة بالاكتئاب والتى تكون وظيفتها العمل على إعادة مستويات المواد الكيميائية في الدماغ البشري ، وهناك الكثير من هذه الأدوية متوفرة في السوق المحلي ولكن ينصح بألا يتم تناولها إلا بإشراف طبي كامل .

كما يجب أخذ أدوية الاكتئاب بانتظام والمحافظة على مواعيدها والالتزام بها لمدة لا تقل عن ستة أشهر كاملة حتى لا تعاود أعراض الاكتئاب والقلق في الظهور مرة أخرى ، وكما أنه ليس بالصحيح ما يقال أن أدوية الاكتئاب تسبب الإدمان .

 

  • العلاج النفسي:

حيث من المفترض أن يتم التعامل مع أخصائيين نفسيين مهمتهم القيام بعمل جلسات تثقيفية للأفراد المصابين بمرض الاكتئاب مع ذويهم من أجل المساهمة في علاجهم وتقديم يد العون لهم وينقسم هذا النوع من العلاج الى قسمين

الأول العلاج العملي الذهني ويتم العمل فيه على ضرورة إحداث تغيير في طريقة تفكير الشخص بالاكتئاب والقلق وأسلوبه وطريقة تصرفاته.

الثاني علاج الخلل في العلاقات الأسرية وذلك من خلال محاولة إصلاح الخلل في العلاقة الاجتماعية بين الفرد المصاب بالاكتئاب والقلق وباقي أفراد أسرته ومحيطه الاجتماعي والمهني.

ومن طرق العلاج النفسي أيضا العلاج بالضوء الذي يشبه أشعة الشمس.

كما أنه من طرق العلاج النفسي أيضا لمريض الاكتئاب والقلق العلاج الحرمان وفيه تتم عملية حرمان المريض من النوم لفترة معينة من الوقت وذلك لمحاولة تغيير النظام الطبيعي لدماغ الشخص المصاب بالاكتئاب.

وأخيرا أشد أنواع العلاج هو العلاج بالصدمات الكهربائية وتلك الطريقة لا تستخدم الا في علاج حالات الاكتئاب الشديدة الميؤوس منها.

 

  • العلاج الذاتي:

ويكون بعدة طرق وتغيرات في السلوك والعادات التي يتبعها الفرد ك:

  • ممارسة الألعاب الرياضية المنتظمة فممارسة التمارين الرياضية البسيطة بشكل دائم ولو أن تمشي لبضعة دقائق يوميا يساعد على تدفق الدم للجسم وتحسين المزاج والحالة النفسية .
  • الالتزام بالأكل الصحي والإكثار من الخضراوات والفاكهة وأكل الأطعمة التي تساعد في جلب السعادة بالموز والشوكولاته ، والأطعمة الغنية بحمض الفوليك الأطعمة ذات الأوراق الخضراء كالسبانخ وأيضا من الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك اللحوم والأسماك ، كما يمكن تحسين حالة مريض الاكتئاب تناول الأطعمة الغنية بالأوميجا 3 مثل التونة والسلمون.
  • النوم بانتظام وأخذ قسط كافي من الراحة والحفاظ على النوم في مواعيد ثابتة بحيث يكون النوم ليلا مع مراعاة عدم السهر وقلب اليوم بالنوم نهارا والسهر طوال الليل.
  • الكتابة فالكتابة الفرد لكل ما يشعر به بحرية تعمل على تفريغ الطاقة الكامنة بداخله مما تعينه على تخطي هذه الحالة من الاكتئاب والقلق.
  • التقرب إلى الله وحسن عبادته وخاصة السجود ففعل السجود يساعد على طرد الطاقات السلبية من الجسم وزيادة الطاقة الإيجابية مما يعمل على تحسين حالة المريض .
  • العودة للهوايات القديمة كممارسة رياضة معينة أو العزف على آلة موسيقية مفضلة أو الرسم وممارسة الهوايات المفضلة تبعث في النفس حب الحياة وتقدير الذات.
  • الدعم من الآخرين فلابد من مساعدة مريض الاكتئاب والقلق عن طريق عائلته وأصدقائه والمقربين له ودعمهم له معنويا بأشعاره دائما بأهميته وقيمته ليهم وتذكيرهم صفاته الإيجابية ، لأن مريض الاكتئاب غالبا ما يكون لديه الشعور بالدونية نفسه واحتقاره وأنه لا قيمة له في هذه الحياة وأن الحياة هي التي ليس لها قيمة ويحتاج للمعاونة ممن يحيطون به لتغير هذه الاعتقادات المرضية ، وإثبات غير ذلك له.
  • الاختلاط بالناس وعدم العزلة في مشاركة الناس في مشاكلهم ومحاولة حلها قد تشعر مريض الاكتئاب والقلق بقيمته وأهميته في مساعدة الآخرين تجلب النشوة والسعادة للنفس، كما أن العزلة وهي التي يميل لها دائما مريض الاكتئاب تساعد على زيادة مرضه وعدم تقدمه في العلاج.
  • وجود هدف معين، في الفراغ من أهم أسباب الاكتئاب ، و ملء هذا الفراغ بأهداف واقعية لها قيمة تعيد الفرد المكتئب الإحساس بذاته والنجاح في تحقيق هدف معين يرفع من مناعة الانسان ويملأ جسده بالطاقة الإيجابية.
  • الترفيه عن النفس عن طريق السفر والقيام برحلات سياحية وترفيهية مع الأصدقاء والمقربين.
  • كما يجب الابتعاد عن الأشخاص الذين ينشرون الطاقة السلبية دائمي الحزن والكآبة و مصاحبة أشخاص يتسمون بالمرح وروح الفكاهة.

 

طرق التعامل مع الأشخاص المصابين بالاكتئاب والقلق:

  • ضرورة دعم الشخص المصاب بواسطة التواجد بجانبه بشكل مستمر ومحاولة التركيز في أقواله وسماعها واحتضانه عند بكائه.
  • عن وجود شخص مصاب بالاكتئاب أواضطراب القلق داخل الأسرة فيجب على جميع أفراد الاسرة اتباع طريقة معينة في التعامل معه حيث دائما ما يكون هذا الشخص في حالة توتر وحزن ولذلك فإن رؤية هذه المشاعر تجعلنا نشعر بالحزن عليه لذا يجب علينا أن نحاول القيام ببعض الأنشطة التي كان يحبها قبل مرضه ومحاولة إشراكه بها وذلك مثل القيام بأعمال تطوعية أو ممارسة بعض الأنشطة التي يحبها ومحاولة الذهاب معه لمشاهدة حفلة موسيقية أو مشاهدة مباراة كروية لفريقه المفضل ، أو مشاهدة فيلم سينمائي كان يحبه.
  • الابتعاد تماما ونهائيا عن لوم الشخص المصاب أو انتقاده وقول كلام جارح  بل المطلوب هو العكس تماما أي التركيز على الجوانب الإيجابية لديه ومدح شخصيته والثناء على أي عمل يقوم به مهما كان بسيطا.
  • تجنب الأساليب العنيفة والغاضبة أو التي تتسم بالقسوة مع الشخص المصاب.
  • الابتعاد تماما عن الاستخفاف أو التقليل من معاناة الشخص المصاب بالاكتئاب والقلق ومحاولة عدم إشعاره بأنه مريض وذلك لأن مشاعر هذا الشخص تكون نتيجة لظروف محددة تدوم لفترة معينة ايام او اسابيع او شهور ثم يعود بعدها لحالته الطبيعية.
  • الابتعاد عن أسلوب المقارنة مع أشخاص مصابين مثله بالاكتئاب وتم شفاؤهم ، لان كل شخص له ظروفه ودرجة مرضه.

 

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here