أضرار الأفيون من المصدر إلى الإدمان ومن إتلاف المخ إلى الانتحار

اضرار الافيون

ما أشبه الليلة بالبارحة جملة تلخص مسار الإدمان على المخدرات الذي يبدأ بالتجربة لكن بمرور الوقت يفقد الشخص قدرته على اختيار عدم القيام بذلك، ويصبح البحث عن المخدر وأخذه إلزاميًا، لذا فدائما ما يقال أن التسلق من أعماق الإدمان تجربة مروعة، ولكن من خلال التركيز على خطوة واحدة في كل مرة، يمكنك البناء على النجاحات السابقة، والتعلم من أخطاء الماضي، وتحقيق مستقبل أكثر صحة في النهاية، ومن ضمن تلك الآفات المنتشرة هو الأفيون تلك المادة المخدرة التي يتم الحصول عليها من بذور نبات الخشخاش والذي كان يستخدم لعدة قرون كمسكن طبي عند الخضوع لعملية جراحية ولكن بمرور الوقت ظهرت أضرار الأفيون كنتيجة لسوء استخدامه.

إدمان الأفيون من الصحة إلى التدهور :

للأسف الشديد أصبح الأفيون من المخدرات التي لاقت إقبالا شديدا في الفترات الأخيرة بين فئة الشباب والمراهقين نظرا للتأثير الفعال الناتج عن المواد التي يحتويها والتي تتمثل في “المورفين والكودايين والناركوتين والبابافارين”، ويعد المورفين أحد أخطر هذه المواد نظرا لأن يتم أنتاج الهيروين منه كما أن تأثيره مضاعف كما أن تأثيره الإدماني اقوى من أي مخدر آخر لذا فإن أضرار دواء الأفيون لا يحمد عقباه.

ما هي أضرار الأفيون على الجسم؟

تتمثل أضرار الافيون على الجسم في ما يلي:

  • مع استمرار تناول المواد الأفيونية يقوم الجسم بتطوير آلية استقبالها مع التناول المزمن لها، لذلك هناك حاجة دائمة إلى جرعات أكبر بشكل تدريجي لتحقيق نفس التأثير.
  • أضرار الأفيون على الجهاز العصبي تعد في غاية الخطورة فهي تصيب الشخص المتعاطي بحالات الشلل المفاجئ ، نتيجة التأثير على المخ.
  • الاستخدام المعتاد للأفيون يؤدي إلى تدهور الجسد والعقل مع مرور الوقت، لذا فإن تناول جرعة زائدة حادة من الأفيون تسبب تدمير الجهاز التنفسي مما يؤدي إلى الوفاة.
  • وتتمثل أضرار الأفيون على الكبد في أنه يمكن أن يؤدي إلى حدوث تلف كبير في الكبد والكلى مدى الحياة، بالإضافة إلى ذلك، إذا تم حقن الدواء يكون هناك ضرر شديد على الأوردة وقد تكون الحقن ملوثة فتزيد خطر الإصابة بالأمراض المعدية مثل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز”.
  • ومن الواضح أن أضرار الأفيون على المعدة تتنتصر وبشدة على فوائده بشكل عام، ولذلك يجب علينا اتباع طرق العلاج للتخلص من تعاطي مادة الأفيون.
  • يبطئ الأفيون من قدرة العقل على التحكم في وظائف الجسم المعتادة مثل التنفس، والهضم، و التفاعلات التحسسية، والشعور بالألم.
  • المعاناة من الإمساك، والشعور بالغثيان والقيء، وحدوث تغيرات في درجة حرارة الجسم.
  • أضرار الأفيون على الجهاز التنفسي تتمثل في أنه يؤدي إلى ضيق شديد بالتنفس ويصدر المدمن صوت شخير قوي مع التنفس، وزيادة جرعة الأفيون تؤدي إلى شلل مراكز التنفس بالمخ مما يؤدي إلى ضيق حاد في التنفس والذي قد يؤدي إلى الوفاة.
  • جفاف الفم وكذلك ضعف الأداء الإدراكي، مما قد يجعل المتعاطين يتصرفون باندفاع، وبمجرد تناول العقار يبدأ المتعاطي في الشعور بالنشوة والسعادة.
  • تناول معدلات هائلة من الأفيون نؤدي إلى الإصابة بالضعف الجنسي،
  • ضعف الجهاز المناعي مما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض طوال الوقت.
  • الدخول في نوبة قلبية أو غيبوبة.
  • انخفاض سرعة ضربات القلب.
  • ضعف الذاكرة والإصابة بالزهايمر.

ما هي مدة علاج الادمان من مخدر الأفيون؟

أكثر الأسئلة التي تشغل بال الكثيرين هي كم المدة التي يمكن أن تستغرق للتخلص من تلك الآفة والرجوع إلى الحياة الطبيعية، بداية عليك أن تعرف أن مدة علاج الإدمان تختلف وفقًا لنوع الإدمان وكمية المخدر المتراكمة داخل الجسم، وبشكل عام فإن أقصر مدة لعلاج الإدمان لا تقل عن 90 يوم، ويمكن أن تصل في بعض حالات الإدمان المتقدمة إلى عام كامل ، لذلك تعد استجابة الأشخاص لبرنامج العلاج من الإدمان تختلف من حالة إلى أخرى وفقا للآتي:

  • عمر المريض وحالته الصحية العامة.
  • انتظام الشخص على العلاج داخل المصحة.
  • الحالة النفسية للمريض.
  • الدعم النفسي والاجتماعي للمريض.
  • تناول المريض لأي أدوية أخرى تؤثر على برنامج علاج الإدمان

مراحل العلاج التي يتم اتباعها:

خيارات علاج ادمان الأفيون مصممة خصيصا للمساعدة فى تخفيف الأثار الجسدية والنفسية التي تتشكل من خلال تمديد أو الإفراط في تعاطي الأفيون وتتمثل فيما يلي:

المرحلة الأولى مرحلة الانسحاب :

وكما يتضح من اسمها فإنها تتضمن سحب المخدرات من الجسم، ولذلك يعي المختصين والأطباء داخل مركز “الأمل” كيفية التعامل مع تلك الأعراض نظرا لخطورة تلك المرحلة، وذلك من خلال أنسب الأدوية التي تناسب كل شخص على حدة والتي تساعد على تخفيف وطأتها، وتحتاج هذه المرحلة في المتوسط مدة في حدود أسبوعين، و تختلف طريقة التعامل مع أعراض الانسحاب وفقًا لنوع المخدر.

مرحلة العلاج السلوكي:

هي المرحلة التي يتم فيها مساعدة المدن على تعلم التقنيات والمهارات الحياتية التي تساعده في عدم العودة للإدمان مرة أخرى، وذلك من خلال جلسات العلاج النفسي والسلوكي مع أفضل المختصين.

الاستشارات النفسية :

أنماط التفكير السلبية هي أحد الأسباب الرئيسية للعديد من المشاكل بما في ذلك القلق والاكتئاب والإدمان، وهذه الأفكار القوية والمدمرة سائدة في الأفراد الذين يناضلون من أجل الإدمان، لذا تساعد جلسات العلاج النفسي الجماعية أو الفردية التي يهتم بها المركز على إعطاء المريض فرصة للتعبير عن معاناته في مراحل الإقلاع عن المخدرات، وكذلك تساعد في اكتشاف أي من الأسباب النفسية المحتملة وراء إدمانه في البداية وبالتالي يمكن العمل عليها بشكل جذري.

العلاج بالأدوية:

يقوم المركز باعتماد أفضل الأدوية التي تدعم عملية الإقلاع عن المخدرات، وبالطبع يتم استخدامها بجرعات محددة تحت إشراف الطبيب، ورغم أن هذه الأدوية ليس لها مفعول سحري، ولكنها عامل أساسي في برنامج العلاج وتختلف هذه الأدوية باختلاف نوع المخدر.

مرحلة ما بعد علاج الإدمان:

كـــ أهل أو أصدقاء عليكم أن تدركوا أن دوركم في علاج الشخص المدمن لا تقل اهمية عن دورنا كمركز متخصص في علاج الإدمان، فبعد توقف المدمن عن تناول المخدرات يعتبر الدعم النفسي في تلك المرحلة عمودًا أساسيًا لمنع الانتكاسات، وهذا الدعم ينقسم لدعم أسري وعائلي من خلال الأشخاص المقربين للمريض، بالإضافة إلى الدعم النفسي المتخصص من قبل الطبيب المتابع للحالة.

  • العلاج النفسي: من الضروري وضع خطة منفصلة لعلاج الأمراض النفسية التي قد يعاني منها المدمن كالاكتئاب وغيره وذلك بعد استقرار وضع المريض وتخطيه المراحل الأولى في علاج الإدمان.
  • علاج الأمراض العضوية: مع طول مدة الإدمان قد يعاني المدمن في رحلة إدمانه من العديد من المشكلات المرضية كنتاج لتأثيرها عليه، أو بسبب انتقال عدوى خطيرة مثل الايدز أو الفيروسات الكبدية، الأمر الذي يتوجب الحصول على استشارة متخصصة من قبل الطبيب، وبناء على التشخيص النهائي يتم وضع خطة علاجية.
  • علاج الإدمان استنادا على برامج الإدمان التي وضعت خصيصا لعلاج كل مخدر على حده.
  • وضع العديد من الملصقات التحفيزية على الحائط لتحفيزه عن عدم الرجوع مرة أخرى أو التعرض للانتكاسات لمساعدة المدمنين على تذكر هدفهم من العلاج.
  • تجنب المواقف التي تزيد خطورة الانتكاسة مثل دعوة أصدقاء مدمنين للمنزل.
  • وضع ملصق إرشادي تنبيه المدمن والأسرة بمواعيد زيارات المتابعة مع الطبيب حتى لا يتم الإغفال عن ذلك وضع الأدوية في مكان ظاهر لتذكر مواعيدها.

اترك تعليقك

يرجي كتابت تعليقك
Please enter your name here